المطر عن ابن عمر (¬1)، وابن عباس (¬2) رضي الله عنهما، وبما رويناه بإسناد جيِّد عن موسى بن عقبة (¬3) "أن (¬4) عمر بن عبد العزيز (¬5) كان يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة إذا كان مطر، وأن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبا بكر بن عبد الرحمن (¬6)، ومشيخة ذلك الزمان كانوا يصلون معهم ولا ينكرون ذلك" (¬7). فدَّل هذا مع غيره على شهرة ذلك وانتشاره من غير منكر، فاعتمد ذلك؛ فإن تقرير تجويز الجمع بالمطر منا مشكلات المذهب، ولذلك توقف
¬__________
(¬1) رواه عنه مالك انظره في الموطأ - مع الزرقاني - كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر 1/ 418 رقم (329)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 3/ 240 رقم (5556).
(¬2) رواه عنه البيهقي في الموضع السابق من السنن الكبرى وفي سنده مجهول.
(¬3) هو أبو محمد موسى بن عقبة بن أبي عيَّاش الأسدي مولى آل الزبير, كان بصيراً بالمغازي النبوية، قال عنه الحافظ ابن حجر: ثقة فقيه إمام في المغازي. روى حديثه الجماعة، توفي سنة 141 هـ، وقيل بعد ذلك. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 8/ 154، السير 6/ 114، تقريب التهذيب ص: 552.
(¬4) في (د): بن، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬5) هو الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز بن مروان أبو حفص القرشي التابعي، ولي الخلافة بعد سليمان بن عبد الملك سنة 99 هـ، وكان خليفة عادلاً، صالحاً، زاهداً، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، وشهرته أطبقت الآفاق، توفي سنة 101 هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 2/ 17, البداية والنهاية 9/ 200، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص: 228.
(¬6) هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام القرشي المخزومي المدني التابعي، أحد فقهاء المدينة السبعة، واسمه كنيته على الصحيح، وكان ثقة، عالماً، عاقلاً، سخياً، كثير الحديث, توفي سنة 94 هـ بالمدينة. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 1/ 253, تذكرة الحفاظ 1/ 63، طبقات الحفاظ ص: 24.
(¬7) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 3/ 240 رقم (5558).