بعض أصحابنا فيه وعنه (¬1)، وطرد القياس في الجمع بعذر المرض (¬2) جماعة من أصحابنا فجوَّزوه (¬3) منهم: أبو سليمان الخطابي (¬4)، والقاضي الحسين (¬5)، والروياني (¬6)، وغيرهم (¬7)، والله أعلم.
قوله: "وفي الثلج خلاف" (¬8) هذا في (¬9) الثلج الذي يذوب، ووجه المنع: أن نفضه عن الثوب ممكن (¬10)، والله أعلم.
قوله: "قال الأصحاب: التقديم بعذر المطر جائز، وفي التأخير وجهان" (¬11) لا يصح ذلك عن الأصحاب، فمشهور عنهم ذكرهم قولين في ذلك لا وجهين (¬12)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) كالمزني انظر النقل عنه في: المجموع 4/ 381، روضة الطالبين 1/ 501.
(¬2) في (د): المطر، وهو خطأ، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬3) في (ب): فجوَّزه.
(¬4) انظر: معالم السنن 2/ 15.
(¬5) لم أقف عليه في الجزء الموجود من التعليقة، وانظر النقل عنه في: فتح العزيز 4/ 481، المجموع 4/ 383.
(¬6) انظر النقل عنه في الموضعين السابقين من فتح العزيز والمجموع.
(¬7) نقله النووي كذلك عن المتولي صاحب التتمة. انظر: المجموع الموضع السابق.
(¬8) الوسيط 2/ 731. وقبله: ولا خلاف أن الأوحال والرياح لا تلحق بالمطر، وفي الثلج ... إلخ.
(¬9) سقط من (ب).
(¬10) الوجه القائل بجواز الجمع هو الصواب الذي قطع به الجمهور في الطريقتين كما قال النووي، والوجه الثاني المانع شاذ ضعيف أو باطل. انظر: المجموع 4/ 381. وقد علل القاضي حسين وجه المنع بأن السنة وردت في المطر، والمطر مخصوص من القياس، فلا يقاس عليه غيره. انظر: التعليقة 2/ 1127.
(¬11) الوسيط 2/ 731. وبعده: لأنه بالتقديم يفرغ قلبه، وفي التأخير لا يأمن انقطاع المطر.
(¬12) انظر: المهذب 1/ 105، حلية العلماء 2/ 243، وقد نقل فيها وجهين القاضي حسين في التعليقة 2/ 1126، والفوراني في الإبانة ل 46/ أ. وأصحهما عدم الجواز، انظر: المجموع 4/ 381.