ومن كتاب الجمعة
ما ذكره من أن شرائطها ست (¬1). المراد به شرائطها المختصة بها، وإلا فشرائط سائر الصلوات شرائط فيها أيضاً (¬2) والله أعلم.
ما اختاره من أنه إذا عظم البلد، وعسر الاجتماع في موضع واحد للزحمة جازت الزيادة على جمعة واحدة من غير تخصيص لبغداد بذلك (¬3). هو الصحيح، وهو اختيار المزني (¬4)، وابن سريج (¬5)، وأبي إسحاق المروزي (¬6)، وأبي عبد الله الحناطي (¬7)، والقاضي أبي (¬8) القاسم بن كجِّ (¬9)، والقاضي
¬__________
(¬1) قال الغزالي: "كتاب الجمعة: وفيه ثلاثة أبواب: الباب الأول: في شرائطها: وهي ستة .. " الوسيط 2/ 733.
(¬2) سقط من (ب).
(¬3) انظر: الوسيط 2/ 733.
(¬4) لم أجده في مختصره، وانظر النقل عنه في: الحاوي 2/ 448.
(¬5) انظر النقل عنه في: فتح العزيز 4/ 501، روضة الطالبين 1/ 510.
(¬6) انظر النقل عنه في: الحاوي الموضع السابق.
(¬7) هو أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن الطبري، الحناطي بالحاء المهملة المفتوحة ثم نون مشددة، قدم بغداد وحدَّث بها، قال النووي: "وله مصنفات نفيسة، كثيرة الفوائد، والمسائل الغريبة المهمة"، توفي بعد الأربعمائة. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 2/ 254، طبقات السبكي 4/ 367.
وانظر النقل عنه في الموضعين السابقين من فتح العزيز وروضة الطالبين.
(¬8) في (ب): أبو، وهو خطأ.
(¬9) هو القاضي أبو القاسم يوسف بن أحمد بن كجِّ الدينوري، كان يضرب به المثل في حفظ المذهب، وهو من أصحاب الوجوه، من مصنفاته: التجريد وهو مطوَّل، ارتحل الناس إليه من الآفاق، توفي سنة 405 هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 7/ 65، طبقات السبكي 5/ 359، شذرات الذهب 3/ 177.
والنقل عنه في الموضعين السابقين من فتح العزيز وروضة الطالبين.