وبالاحتياط" (¬1) في هذا الكلام أمران زادهما على ما في "البسيط" (¬2)، و"نهاية المطلب" (¬3) - وهما غير مرضيين - أحدهما: قوله "ولم ينقل في التقدير خبر (¬4) " مع جزمه بأن جابراً قال: مضت السنة ... إلى آخره. والثاني: قوله "فاستأنس الشافعي به، وبمذهب عمر بن عبد العزيز" وهذا لأن حديث جابر (¬5) وإن كان ضعيفاً عند أهل الحديث (¬6)، فهو - رحمه الله - وإيانا - لكونه لم يعان (¬7) علمهم (¬8) قد أثبته، حيث أورده إيراد الثابت قائلاً: "قال جابر", ولو كان عنده
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ 738 - 740. وقبله: الشرط الرابع: العدد: فلا تنعقد الجمعة عندنا بأقل من أربعين ذكوراً، مكلفين، أحراراً، مقيمين، لا يظعنون شتاء، ولا صيفاً إلا لحاجة ... ومستند العدد ... إلخ.
ومذهب عمر بن عبد العزيز رواه الشافعي في الأم 1/ 328، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 253.
(¬2) انظره 1/ ل138/ ب.
(¬3) انظره 2/ ل203/ ب.
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) في (د): بن جابر، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬6) رواه الدارقطني في سننه 2/ 3 - 4، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الجمعة 3/ 253 رقم (5607) قال البيهقي: "هو حديث لا يحتج بمثله". أهـ وضعفه النووي في المجموع 4/ 502، والزيلعي في نصب الراية 2/ 198؛ إذ في سنده عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف قال ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 511: "قال أحمد: اضرب على حديثه؛ فإنها كذب أو موضوعة، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال ابن حبَّان: لا يجوز أن يحتج به".
(¬7) أي يهتم ويحتفل. انظر: مختار الصحاح ص: 459، المصباح المنير ص: 165.
(¬8) في (أ): عليهم، وهو تصحيف.