كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

ضعيفاً لقال: وروي عن جابر، أو نحو هذا. وإذا كان كذلك فهو خبر وارد في التقدير حجة فيه بمفهومه، إذ من أصلنا أن (مثل) (¬1) هذا المفهوم حجة (¬2)، وأن قول الصحابي: مضت السنة، محمول على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3). فعلى هذا لم يكن ينبغي أن يقول: لم يرد في التقدير خبر، ولا أن يقول: فاستأنس الشافعي به؛ لأن (¬4) هذا إنما يقال فيما ليس ينتهض حجة ويصلح للترجيح. وأيضاً فهذا الحديث غير (¬5) موجود في كلام الشافعي المنقول في ذلك (¬6). وإصلاح هذا الكلام بأن يقال: لم يَرِد في التقدير خبر ثابت، وقد روي عن جابر كذا (¬7)، فيُستأنس (¬8) به، وبمذهب عمر. وكأنه - رحمه الله وإيانا - لم ير حين ما قال ذلك أن قول الصحابى: مضت السنة محمول على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ذلك. وتحرير (¬9) الدليل في المسألة أن نقول: الأصل الظهر، ولا يُعْدَل عنه إلى الجمعة إلا بشرط أصل العدد بالإجماع (¬10)، وقد ثبت ذلك في عدد الأربعين بدلالة
¬__________
(¬1) زيادة من (أ) و (ب).
(¬2) أي مفهوم العدد وانظر: البحر المحيط 4/ 41, إرشاد الفحول 2/ 64، تفسير النصوص في الفقه الإسلامي لمحمد أديب الصالح 1/ 729.
(¬3) انظر: المستصفى ص: 105، المجموع 1/ 59.
(¬4) في (ب): فإن.
(¬5) في (أ): فهذا الحديث ليس غير. و (ليس) هنا مقحمة
(¬6) راجع: الأم 1/ 328، مختصر المزني ص: 31.
(¬7) في (أ) و (ب): كذا وكذا.
(¬8) في (أ): فاستأنس.
(¬9) في (د): وتجويز، وهو خطأ، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬10) نقله كذلك النووي في: المجموع 4/ 504.

الصفحة 275