قول الشيخ أبي محمد الجويني وطريقته - إن فيه مع هذا الوجه (¬1) وجهين آخرين: أحدهما: أنه يومئ إلى السجود أقصى الإمكان كالمريض. والثاني وهو الثالث: أنه يتخير بين الإيماء وانتظار التمكن (¬2). وهذه الوجوه الثلاثة تضاهي الوجوه الثلاثة في العاري: في وجه يصلي قاعداً ويومئ بالسجود حذاراً من كشف السوأتين. وفي (¬3) وجه يصلي قائماً متمماً للركوع والسجود. وفي وجه ثالث يتخيَّر بين الأمرين (¬4). وهذه الطريقة ضعيفة، والصحيح المعروف القطع (¬5) بتعيُّن (¬6) الانتظار للتمكن من السجود لما ذكره في الكتاب (¬7)، والله أعلم.
ذكر (¬8) فيما إذا فرغ المزحوم من سجود الركعة الأولى فصادف الإمام رافعاً رأسه من ركوع الركعة الثانية أنه إذا قلنا: إنه ليس كالمسبوق فيجري على ترتيب صلاة نفسه، ويسعى خلف الإمام بحسب الإمكان، والقدوة منسحبة عليه (¬9). معناه: أنه مع (¬10) تخلفه عن الإمام ومخالفته له في حكم المقتدي، حتى
¬__________
(¬1) سقط من (ب).
(¬2) انظر النقل عنه في: نهاية المطلب 2/ ل207/ أ، فتح العزيز 4/ 564.
(¬3) في (ب): وفيه.
(¬4) انظر: المجموع 3/ 183 وقال: "المذهب الصحيح وجوب القيام".
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) في (أ): بتعيين.
(¬7) قال الغزالي: "لأن دقيقة التخلف عن الإمام لا تقاوم ما بين السجود والإيماء؛ فإن الإيماء ترك السجود". أهـ الوسيط 2/ 746.
(¬8) في (د): قوله ذكر ... ، و (قوله) هنا مقحمة.
(¬9) انظر: الوسيط 2/ 747.
(¬10) سقط من (ب).