كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

تبطل من هذه الجهة فهل يحتسب (¬1) له ذلك من الظهر (¬2)، أو من (¬3) النفل؟ فيه القولان (¬4) المعروفان على ما ذكره في أول التنبيهات الآتية (¬5)، والله أعلم.
قوله: "هل تصلح القدوة الحكمية لإدراك الجمعة؟ وجهان. ومن منع جعل الركوع الثاني (¬6) نهاية انسحاب (¬7) حكم القدوة، فإذا سجد قبله كان كالمقتدي حسَّاً، وإن كان بعده كان مقتدياً حكماً" (¬8) معنى ذلك أن من (¬9) منع الإدراك بالقدوة الحكمية ولم يصححها فليس ذلك مطلقاً فإنه لا يمنعها فيما إذا سجد المزحوم السجدتين اللتين زحم عنهما، وأدرك الإمام قائماً في الركعة الثانية،
¬__________
(¬1) في (أ): يجب، وهو خطأ، وفي (ب): يحسب.
(¬2) في (ب): الفرض.
(¬3) سقط من (ب).
(¬4) في (د) و (أ): قولان، والمثبت من (ب).
(¬5) قال الغزالي: "إنا حيث حكمنا بفوات الجمعة هل تنقلب صلاته ظهراً؟ فيه قولان يبنيان على أن الجمعة ظهر مقصور أو هي صلاة على حيالها، وفيه قولان: فإن قلنا: إنها ظهر مقصور جاز أن يتأدى الظهر بتحريمة الجمعة كما يتأتى الإتمام بنية القصر. وإن قلنا: لا تتأدى ظهراً فهل تنقلب نفلاً؟ ينبني على أن من تحرَّم بالظهر قبل الزوال هل تنعقد صلاته نفلاً؟ فيه قولان". أهـ الوسيط 2/ 749. ورجَّح النووي أنها صلاة بحيالها، انظر: روضة الطالبين 1/ 528، ورجَّح هو والرافعي فيمن تحرَّم بالظهر قبل الزوال أنه إن كان عالماً بالحال بطلت صلاته، وإن كان لاجتهاد، الأصح انعقادها نفلاً. انظر: فتح العزيز 4/ 264 - 265، روضة الطالبين 1/ 336.
(¬6) سقط من (ب).
(¬7) في (د): استحباب، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬8) الوسيط 2/ 748. وقبله: ... وإن فات الركوع نظر فإن راعى ترتيب صلاة نفسه فإذا سجد في ركعته الثانية حصلت له ركعة ملفقة؛ لوقوع السجدة بعد الركوع الثاني. فإن قلنا: يدرك بالملفقة فقد حصل السجود في قدوة حكمية فهل تصلح الحكمية ... إلخ.
(¬9) سقط من (أ).

الصفحة 282