كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

قوله في الخطبة: "و (¬1) في اختصاص القراءة بالأولى وجهان" (¬2) الوجه الثاني عنده أنها تجوز في أية خطبة كانت (¬3). وعند غيره (¬4) وجه ثالث أنها تجب فيهما (¬5)، والله أعلم.
قوله: "وصاحب التلخيص لم يعدَّ إلا الثلاثة" (¬6) وفي بعض النسخ "وصاحب التقريب" والأول هو الصحيح، والله أعلم.
قوله في شروط الخطبة: "والمستند الاتباع، فإن هذه الأمور لم تختلف باختلاف الأحوال" (¬7) معناه: أنها لم تترك فيما (¬8) سلف، بل ووظب (¬9) عليها مع
¬__________
(¬1) سقط من (أ).
(¬2) الوسيط 2/ 751. وقبله: والأركان الثلاثة الأُوَل - أي الحمد لله، والصلاة على رسول الله، والوصية بتقوى الله - واجبة في الخطبتين، والدعاء لا يجب في الثانية، وفي اختصاص ... إلخ. وذكر في البسيط 1/ ل146/ ب أن الدعاء يختص بالخطبة الأخيرة، ولا يجزيء في الأولى. وقال في الوجيز 1/ 64: "والدعاء لا يجب إلا في الثانية". أهـ فلعله سقط من الوسيط (إلا)، والله أعلم.
(¬3) انظر: البسيط الموضع السابق، وهو الذي أثبته البيضاوي في تلخيصه للوسيط. انظر الغاية القصوى 1/ 340.
(¬4) كالشيرازي في المهذب 1/ 112، والشاشي في حلية العلماء 2/ 278.
(¬5) في (ب): فيها.
(¬6) الوسيط 2/ 751. وبعده: ولم ير الدعاء، والقراءة ركناً، ونقل ذلك عن إملاء الشافعي - رضي الله عنه -. أهـ وفي التلخيص ص: 179 قال ابن القاص: "وأصل الخطبتين للجمعة أن يحمد الله في كل واحدة منهما, ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل واحدة منهما، ويتوصى بتقوى الله في كل واحدة منهما, ويقرأ آية في إحديهما". أهـ فقد نصَّ على القراءة، فإذاً قد اعتبر الأركان عدا الدعاء. والله أعلم.
(¬7) الوسيط 2/ 752. وقبله: الطرف الثاني: الشرائط: وهي ستة: الأول: الوقت .. الثاني: تقديمها على الصلاة .. الثالث: القيام فيهما. الرابع: الجلوس بين الخطبتين مع الطمأنينة. والمستند الاتباع ... إلخ.
(¬8) في (د): فما، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬9) يقال: وظب على الأمر وظباً من باب وعد, ووظوباً، وواظب عليه مواظبة: لازمه وداومه. انظر: المصباح المنير ص: 255.

الصفحة 285