كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

اختلاف الأحوال، ولو لم تكن واجبة لم تكن كذلك، والله أعلم.
و (¬1) إنما عددنا القيام من (¬2) الخطبتين شرطاً، وعددنا القيام في الصلاة ركناً (¬3)؛ لأن ركن الشيء (¬4) جزء منه، فإنه عبارة عما تقوم حقيقته به وبغيره (¬5)، والقيام في الصلاة (¬6) كذلك؛ فإن اسم الصلاة يشمله فإنها: اسم لأفعال وأقوال (¬7)، القيام منها. وليس القيام في الخطبة كذلك؛ فإنه خارج عن مسمى الخطبة وموضوعها، إذ الخطبة خطاب (¬8). وقد سبق منا في باب الأذان كلام في الفرق بين الركن والشرط (¬9). وقد أورد صاحب الكتاب في "البسيط" (¬10) على نفسه في ذلك سؤالاً، وأجاب عنه بما معناه: أن التسوية بينهما يجعله شرطاً فيهما أو ركناً فيهما جائز، وإذا فرقنا (¬11) بينهما فوجهه: أن مقصود الخطبة: الذكر والوعظ، والقيام هيئة في أداء الذكر فلم يكن من نفس الخطبة. والصلاة عبارة عن أفعال، والقيام من نفسها. وقد سبقه شيخه بنحو ذلك (¬12)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) سقط من (أ) و (ب).
(¬2) في (ب): بين.
(¬3) انظر: الوسيط 2/ 602، 752.
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) تقدم تعريف الركن انظر: 2/ 58.
(¬6) في (أ): الصلوات.
(¬7) انظر: معجم لغة الفقهاء، ص: 275.
(¬8) قال الغزالي في البسيط 1/ ل147/ أ: "مقصود الخطبة معقول وهو الذكر والوعظ". أهـ.
(¬9) في (ب): الشرط والركن، بالتقديم والتأخير وانظر: 2/ 51.
(¬10) انظره 1/ ل147/ أ.
(¬11) في (أ): فرقناه.
(¬12) انظر: نهاية المطلب 2/ ل88/ أ.

الصفحة 286