قوله: "وسأل ابن أبي الحُقيق عن كيفية القتل (¬1) بعد قفوله من الجهاد" (¬2) هكذا وقع ههنا، وفي "البسيط" (¬3)، وهو من السهو الفاحش، وقد غيِّر في بعض النسخ إلى صوابه (¬4)، وصوابه ما قاله الإمام الشافعي: "وسأل الذين قتلوا ابن أبي الحقيق" (¬5). وابن أبي الحُقيق بضم الحاء المهملة، وقافين بينهما ياء ساكنة، و (¬6) هو أبو رافع اليهودي (¬7) كان يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل إليه جماعة من الصحابة ليقتلوه بخيبر، فقتلوه، فرجعوا والنبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يوم الجمعة، فقال: أقتلتموه؟ قالوا: نعم (¬8). والحديث طويل معروف بين أهل العلم بالمغازي (¬9)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (د): النقل، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬2) الوسيط 2/ 755. وقبله: حديث سليك السابق.
(¬3) 1/ ل147/ ب ولفظه في النسخة التي عندي منه على الصواب: سأل قاتل ابن أبي الحقيق .. إلخ.
(¬4) أثبت الصواب محقق الوسيط من بعض نسخه.
(¬5) الأم 1/ 348.
(¬6) سقط من (أ) و (ب).
(¬7) ذكر البخاري أن اسمه عبد الله بن أبي الحقيق، ويقال سلاَّم بن أبي الحقيق. انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب المغازي 7/ 395، وراجع البداية والنهاية 4/ 139.
(¬8) بياض في (د) و (أ):، وهي مثبتة من (ب).
(¬9) انظر: سيرة ابن هشام 3/ 273 وما بعدها، البداية والنهاية 4/ 139 وما بعدها، وأورد البخاري قصة مقتله في صحيحه مع الفتح كتاب المغازي، باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحُقيق، ويقال سلاَّم ابن أبي الحُقيق كان بخيبر 7/ 395 رقم (4038 - 4040)، وفي كتاب الجهاد، باب قتل النائم المشرك 6/ 179 رقم (3022، 3023)، وهو باللفظ الذي ذكره المؤلف رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجمعة 3/ 314 رقم (5840)، وقال: "وهذا وإن كان مرسلاً فهو مرسل جيِّد، وهذه قصة مشهورة فيما بين أرباب المغازي". أهـ وراجع: التلخيص الحبير 4/ 588.