كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

قوله: "وعلى الأقوال: يصلي الداخل تحيَّة المسجد" (¬1) ليس في ذلك أقوال، وإنما هما (¬2) قولان (¬3)، فكأنه عبَّر بلفظ الجمع عن المثنى، وفي ذلك إلباس من غير حاجة، والله أعلم.
قوله (¬4): "ويؤذن المؤذنون بين يديه، ولم يكن أذان سوى ذلك إلى زمان عثمان - رضي الله عنه - ... إلى آخره" (¬5) رواه البخاري في "صحيحه" بمعناه (¬6) من حديث السائب بن يزيد (¬7)، لكن قوله: "ويؤذن المؤذنون بين يديه" بلفظ الجمع يوهم أنه كان يؤذن مؤذنون بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليس كذلك، فإنه لم يكن يؤذن بين يديه - صلى الله عليه وسلم - إلا مؤذن واحد وهو بلال، يؤذن
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ 756.
(¬2) في (أ): هو.
(¬3) اللذان تقدما من وجوب الإنصات وعدم وجوبه.
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) الوسيط 2/ 757. وقبله: ويستحب للخطيب إذا انتهى إلى المنبر أن يسلَّم على من عند المنبر، فإذا صعد المنبر أقبل على الناس بوجهه وسلَّم على الجميع، ثم يجلس بعد السلام، ويؤذن المؤذنون ... إلخ.
(¬6) انظره - مع الفتح - كتاب الجمعة، باب الأذان يوم الجمعة 2/ 457 رقم (912).
(¬7) في (د): زيد، وهو خطأ، والمثبت من (أ) و (ب). وهو أبو يزيد السائب بن يزيد بن سعيد بن تمامة ابن أخت النمر - وذلك شيء عرفوا به - الكندي المدني وأبو السائب صحابي، وولد السائب سنة ثلاث من الهجرة، وتوفي بالمدينة سنة 94 هـ على الصحيح روي له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خمسة أحاديث. انظر ترجمته في: أسد الغابة 2/ 321، تهذيب الأسماء 1/ 208، السير 3/ 437، شذرات الذهب 1/ 99.

الصفحة 290