كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

ومن الباب الثاني فيمن تلزمه الجمعة
قوله: "ويلتحق بالمرض (عذر المطر) (¬1)، والوحل الشديد على الأصح" (¬2) فقوله "على الأصح" راجع إلى الوحل فحسب، والمطر عذر وفاقاً (¬3)، والله أعلم.
قوله في جواز ترك الجمعة لمن يمرِّض مريضاً: "إن كان يندفع بحضوره ضرر يُعدُّ دفعه من (¬4) فروض الكفايات كان عذراً، وإن لم يبلغ تلك الدرجة فثلاثة أوجه" (¬5) فالضرر الذي دفعه فرض كفاية هو الذي يؤدي إلى الهلاك، والذي لا يبلغ تلك الدرجة هو الضرر الظاهر الذي لا يؤدي إلى الهلاك، قال ذلك شيخه في "نهايته" (¬6)، والله أعلم.
قوله في المقيم غير المستوطن: "لزمته الجمعة، ولم يتمَّ العدد به؛ لأنه ليس (¬7) مستوطناً، ولا مسافراً" (¬8) فجمع بين حكمين وخلط تعليلهما، فقوله "ليس مستوطناً" تعليل لقوله "ولم يتمَّ العدد به" (و) (¬9) قوله "ولا مسافراً" لقوله "لزمته الجمعة"، والله أعلم.
¬__________
(¬1) ما بين القوسين زيادة من (أ) و (ب).
(¬2) الوسيط 2/ 761. وبعده: وجميع ما ذكرناه من الأعذار في ترك الجماعة، وعذر التمريض أيضاً.
(¬3) انظر: الحاوي 2/ 425، المهذَّب 1/ 109، التهذيب ص: 590.
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) الوسيط 2/ 761. وبعده: يفرَّق في الثالث بين القريب والأجنبي. وصحح الرافعي والنووي: أنه عذر. انظر: فتح العزيز 4/ 606، روضة الطالبين 1/ 540.
(¬6) انظره 2/ ل225/ أ.
(¬7) في (أ): غير.
(¬8) الوسيط 2/ 762.
(¬9) زيادة من (أ) و (ب).

الصفحة 293