قوله: "وجوب الجمعة ليس على التوسع، فإنها تضيق بمبادرة الإمام" (¬1) إنما قال هذا مع أن وقتها موسَّع إلى آخر وقت الظهر؛ لكونه أراد إلى آخر الوقت مطلقاً، مثل توسيع الظهر فإنه إذا عجَّلها (¬2) الإمام وجب تعجيلها (¬3)، والله أعلم.
قوله: "لأن الصلاة منسوبة إلى اليوم، وجميع اليوم منسوب إلى الصلاة" (¬4) هذا غير مرضي؛ لأنه لا يقال: يوم صلاة الجمعة، وإنما يقال: يوم الجمعة، وليست الجمعة اسماً للصلاة، وإنما الجمعة فيه اسم لليوم فيضاف إلى اسمه الخاص للتمييز، كما يقال: يوم الخميس، ويوم السبت، ونحو ذلك، والله أعلم.
قوله: "لما روي أن عبد الله بن رواحة تخلَّف عن جيش جهزهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتعلل بصلاة الجمعة ... إلى آخره" (¬5) هذا حديث ضعيف تفرد به (¬6)
¬__________
(¬1) الوسيط الموضع السابق. وقبله: العذر إذا طرأ بعد الزوال وقبل الشروع في الصلاة أباح الترك للجمعة، إلا السفر فإنه لا ينشأ بعد الزوال؛ لأن اختياره إليه، ووجوب الجمعة ... إلخ.
(¬2) في (د): جعلها، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬3) انظر: فتح العزيز 4/ 610.
(¬4) الوسيط 2/ 762. وقبله: وفي جواز السفر قبل الزوال وبعد الفجر قولان: أحدهما: الجواز وهو الأقيس؛ لأن الوجوب بالزوال. والثاني: لا؛ لأن الصلاة منسوبة .... إلخ
(¬5) الوسيط 2/ 763. وقبله: قال الصيدلاني: التردد في السفر المباح، أما الواجب والطاعة فجائز؛ لما روي أن عبد الله بن رواحة ... وتتمة الحديث: لما سأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال - عليه السلام -: لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما أدركت غُدوتهم.
(¬6) في (ب): يرويه.