رواية ابن عباس رضي الله عنهم، وإنما أفرد الرأس بالذكر لأنّهم كانوا يجعلون فيه الدهن أو الخطمي (¬1) أو غيرهما (¬2)، وكانوا يغسلونه أولًا ثم يغتسلون) (¬3).
قوله (¬4): "بكَّر" أي (¬5) إلى صلاة الجمعة. وقيل: إلى المسجد الجامع. "وابتكر" أي الخطبة، أي أدرك (¬6) الخطبة من أولها. وقيل: هما بمعنى واحد جمع بينهما للتأكيد (¬7). وفي "الوسيط": (بكَّر إلى صلاة الصبح، وابتكر إلى الجمعة) (¬8) وهو غريب، والله أعلم.
قوله: "و (¬9) قال الصيدلاني: من عدم الماء تيمم. وهو بعيد؛ لأن الغرض نفي الروائح الكريهة والتنظف (¬10) " (¬11) هذا غير مرضي؛ فإن الذي قاله
¬__________
(¬1) الخِطْمِيُّ قال صاحب الصحاح 5/ 1915: "بالكسر الذي يغسل به الرأس".
(¬2) في (د) و (ب): أو غيرها، والمثبت من (أ).
(¬3) انظر: معرفة السنن والآثار 2/ 513، السنن الكبرى 3/ 321 - 322. ولعل مراده برواية أبي هريرة وابن عباس التي رواهما أبو داود في سننه بعد رواية أوس السابقة برقم (351، 353)، والله أعلم.
(¬4) في (ب): وقوله.
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) في (د): أدكر، هكذا!، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬7) انظر تفسير بكَّر وابتكر في: تهذيب اللغة 10/ 226، معالم السنن 1/ 247، المجموع 4/ 543، تذكرة الأخيار ل83/ ب.
(¬8) الوسيط 2/ 765.
(¬9) سقط من (ب).
(¬10) في (أ): والتنظيف. وهو المثبت في المتن.
(¬11) الوسيط 2/ 765. وبعده: ولذلك كان أقربه إلى الرواح أحبَّ إلينا.