كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

الصيدلاني هو الذي قاله غيره من الأصحاب (¬1)، واستبعاده لذلك (¬2) لا يصح؛ فإن الوضوء شرع للوضاءة وللنظافة (¬3) على ما أشعر به اسمه (¬4)، ثم يقوم مقامه (¬5) التيمم، فكذلك هذا الغسل. والمعنى في ذلك: أن معنى العبادة فيه أيضاً مقصود، فإذا فقد أحد المقصودين استقل به المقصود الآخر، كما في الزكاة المأخوذة قهراً من الممتنع على ما عرف (¬6)، والله أعلم.
قوله: "وذكر صاحب التلخيص الغسل من الحجامة، والخروج من الحمام. وأنكر معظم الأصحاب استحبابهما" (¬7) هكذا نقل ذلك شيخه عن معظم الأصحاب (¬8)، وقد خفي على من أنكر ذلك أنّه نصُّ الشافعي، ففي "جمع الجوامع من منصوصات الشافعي وكتبه". (¬9) عنه (¬10) أنّه قال: "أحب الغسل من
¬__________
(¬1) راجع: فتح العزيز 4/ 616، المجموع 4/ 534، روضة الطالبين 1/ 547.
(¬2) سقط من (أ).
(¬3) في (أ): والنظافة.
(¬4) أي من حيث الوضع اللغوي وانظر: الصحاح 1/ 80, القاموس المحيط 1/ 41.
(¬5) في (د): مقام، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬6) فإن مقصود الزكاة أمران: الأول: التقرب إلى الله وتنمية المال. والثاني: كفاية الأصناف التي تصرف لهم. فالزكاة المأخوذة قهراً من الممتنع ينتفي المقصود الأول منها ويحصل الثاني، والله أعلم. وانظر روضة الطالبين 2/ 66 - 67.
(¬7) الوسيط 2/ 766. وقبله: والأغسال المسنونة هي الغسل للجمعة والعيدين ... وذكر صاحب ... إلخ. وانظر التلخيص ص: 179.
(¬8) انظر: نهاية المطلب 2/ ل84/ أ.
(¬9) انظر النقل عنه في: روضة الطالبين 1/ 550.
(¬10) سقط من (ب).

الصفحة 300