كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

ولم يذكر الحمام. وحديث عائشة هذا وإن كان في إسناده عندهم ضعف فله شاهد يقويه قال البيهقي: "له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص" (¬1). ثم روى (¬2) بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو قال: (كنا نغتسل من خمس (¬3): من الحجامة، والحمام، ونتف الإبط، ومن الجنابة، ويوم الجمعة) (¬4)، قوله: ونتف الإبط يشهد لقول الشافعي - رضي الله عنه - "وكل أمر غيَّر الجسد"، والله أعلم.
ما ذكره من الحديث في البكور إلى الجامع (¬5)، مخرَّج في "الصحيحين" (¬6) بمعناه من حديث أبي هريرة، والله أعلم.
حديث أبي هريرة في تطيُّب المرأة الخارجة إلى المسجد (¬7) رويناه (¬8) بمعناه
¬__________
(¬1) السنن الكبرى 1/ 448.
(¬2) في (ب): عمر.
(¬3) في (ب): غسل.
(¬4) انظر السنن الكبرى الموضع السابق حديث رقم (1432)، ولم أقف على من تكلم على هذا الحديث صحة أو ضعفاً بعد البحث، والله أعلم.
(¬5) قال الغزالي: "الثاني - أي من مميزات الجمعة عن بقية الصلوات - البكور إلى الجامع قال - صلى الله عليه وسلم -: من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرَّب بدنة ... الحديث.
(¬6) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الجمعة، باب فضل الجمعة 2/ 425 رقم (881)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الجمعة، باب فضل التهجير يوم الجمعة 6/ 145.
(¬7) قال الغزالي: "ولا بأس بحضر العجائز لا في شهرة الثياب. وعليهن اجتناب الطيب، رأي أبو هريرة امرأة تفوح منها رائحة المسك فقال: تطيَّبت للجمعة؟ فقالت: نعم. فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أيُّما امرأة تطيبت للجمعة لم يقبل الله صلاتها حتى ترجع إلى بيتها وتغتسل اغتسالها من الجنابة". أهـ الوسيط 2/ 766 - 767.
(¬8) في (ب): روينا.

الصفحة 302