ومن كتاب صلاة الخوف
- نسأل الله الأمن من (¬1) عذابه -
قوله: "الأول (¬2): صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببطن نخل (¬3) إذ صدع أصحابه صدعين" (¬4) أي فرَّقهم فرقتين، وأصل الصدع الشق، ويقال: تصدَّع القوم أي تفرقوا (¬5). واختار (¬6) بعض من شرح "الوجيز" (¬7) تشديد الدال منه، ولم يختر مختاراً، والمختار التخفيف. وقوله "صدعين" دال عليه ظاهر؛ فإن المشدَّد يجيء مصدره تصديعين، والله أعلم.
ونخل: مكان من نجد من أرض غطفان، وهو غير نخلة الموضع الذي بقرب مكة الذي جاء إليه وفد الجنِّ (¬8). و (¬9) روى هذه
¬__________
(¬1) سقط من (ب).
(¬2) في (أ): الأولى.
(¬3) بطن نخل: قرب المدينة على طريق البصرة، ذكر ابن كثير أنّها على بعد ليلتين من المدينة. ونقل النووي أنّها مكان من نجد من أرض غطفان، ثم نقل أنّها قرية بالحجاز وقال: "لا مخالفة بينهما"، وهذه الصلاة كانت في غزوة ذات الرقاع التي كانت سنة أربع وقيل: سنة خمس. انظر: سيرة ابن هشام 2/ 203، معجم البلدان 1/ 221، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/ 38 - 39، البداية والنهاية 10/ 93، زاد المعاد 3/ 250، فتح الباري 7/ 482.
(¬4) الوسيط 2/ 769. وقبله: كتاب صلاة الخوف: وهي أربعة أنواع: الأول ... إلخ
(¬5) انظر: الصحاح 3/ 1241 - 1242، النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 16.
(¬6) في (د): أجاز، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬7) مراده به الرافعي - كما هي عادته في ذكره - وانظر فتح العزيز 4/ 627.
(¬8) قصة وفد الجن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بنخلة رواها الإمام أحمد في المسند 1/ 167 عن الزبير بن العوام، قال ابن كثير: "تفرد به أحمد". وراجع القصة في تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} سورة الأحقاف الآية (29)، وانظر سيرة ابن هشام 1/ 422، تفسير ابن كثير 4/ 162، البداية والنهاية 3/ 135.
(¬9) سقط من (أ) و (ب).