كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

يديه بحيث يكون تمكنه من تناوله عند الحاجة إليه كتمكنه منه لو حمله كان ذلك كالحمل من غير شكٍّ (¬1). وخصَّص (¬2) الخلاف بصلاة ذات الرقاع، وصلاة عُسفان، دون صلاة بطن نخل، وليس ذلك مختصاً بهما، والمعنى شامل للجميع، وكلام غيره مطلق في صلاة الخوف على الإطلاق (¬3)، والله أعلم.
قوله: "رجالاً وركباناً" (¬4) ليس رجالاً ههنا (¬5) جمع رَجُل، بل جمع رَاجل، كما يقال صاحب وصحاب (¬6)، والله أعلم.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من قُتِل دون ماله فهو شهيد) (¬7) حديث صحيح من حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص، وغيره (¬8)، رواه مسلم (¬9)، وغيره (¬10)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 102/ ب، فتح العزيز 4/ 643، المجموع 4/ 424.
(¬2) في (د): تخصيص، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬3) انظر: الحاوي 2/ 467، الإبانة ل50/ ب، المهذَّب 1/ 107.
(¬4) الوسيط 2/ 778. حيث قال: "النوع الرابع: صلاة شدة الخوف: وذلك إذا التحم الفريقان، ولم يحتمل تخلف طائفة عن القتال، فلا سبيل إلا الصلاة رجالاً وركباناً، مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، إيماءً بالركوع والسجود ... "
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) انظر: الصحاح 4/ 1075، المفردات في غريب القرآن ص 190، لسان العرب 5/ 156 - 157.
(¬7) قال الغزالي: "والنظر الآن في السبب المُرخِّص - أي لصلاة الخوف -، وهو خوف مخصوص. ويتبين خصوصه بمسائل: ... الثانية: القتال المباح كالواجب في الترخص، وذلك كالذبِّ عن المال ... قال - عليه السلام -: من قتل ... " الوسيط 2/ 778.
(¬8) كأبي هريرة وحديثه في مسلم كما سيأتي في الذي بعده.
(¬9) في صحيحه - مع النووي - كتاب الإيمان، باب هدر دم من قصد أخذ مال غيره بغير حق 2/ 163 - 164 حيث روى حديث ابن عمرو وأبي هريرة.
(¬10) والحديث رواه البخاري في صحيحه - مع الفتح - كتاب المظالم والغصب، باب من قاتل دون ماله 5/ 147 رقم (2480).

الصفحة 318