ما ذكره من حديث: (أن الشمس تطلع ومعها قرن شيطان فإذا ارتفعت فارقها) (¬1) رواه الإِمام مالك في "موطئه" (¬2)، والنسائي (¬3). والراوي له الصنابحي، وهو بصاد مهملة مضمومة بعدها نون ثم ألف ثم باء موحدة ثم حاء مهملة ثم ياء النسب، وسماه مالك عبد الله، وخالفوه في ذلك وقالوا: إنما هو أبو عبد الله واسمه عبد الرحمن (¬4)، والله أعلم.
وقرن الشيطان: ورد ذكره في عدَّة أحاديث (¬5)، فقيل: قرنه أمته وشيعته (¬6).
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ 558. وقال قبل الحديث: "وثلاثة منها تتعلق بالوقت وهو: وقت طلوع الشمس، والاستواء، والغروب".
(¬2) انظره - مع الزرقاني - كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر 2/ 63 رقم (513).
(¬3) في سننه كتاب المواقيت، باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها 1/ 297 رقم (558). وممن رواه كذلك ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الساعات التي يكره فيها الصلاة 1/ 397 رقم (1253)، والحديث مرسل لأن راويه وهو الصنابحي تابعي انظر: التنقيح ل 86/ أ، وقال البوصيري: "هذا إسناد مرسل ورجاله ثقات". مصباح الزجاجة 1/ 412 - 413، وراجع: التمهيد 4/ 4، تذكرة الأخيار ل 46/ ب.
(¬4) ذكر ابن القطان أنه قد وافق مالكاً ثلاثة من الثقات: محمد بن مطرف، وزهير بن محمد، وحفص بن ميسرة. انظر: الوهم والإيهام 2/ 614 - 615 وراجع: التمهيد 4/ 1 - 6. والصنابحي: هو أبو عبد الله عبد الرحمن ابن عسيلة المرادي ثم الصنابحي نزيل دمشق، قدم المدينة بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بليال، وصلى خلف الصديق، وهو ثقة من كبار التابعين، توفي في خلافة عبد الملك سنة 71 هـ، وقد روى حديثه الجماعة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 5/ 262، السير 3/ 505، البداية والنهاية 8/ 327، تقريب التهذيب ص: 346.
(¬5) منها حديث الباب، وحديث عمرو بن عبسة الآتي قريباً، وحديث أبي هريرة في سنن ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة 1/ 397 رقم (1252)، وحديث ابن عمر في صحيح مسلم - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها 6/ 112.
(¬6) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 52، شرح النووي على مسلم 6/ 112، تذكرة الأخيار ل 47/ أ.