ومن (¬1) كتاب صلاة العيدين
وفي شرحي له ولما يليه إلى طرف من أول الجنائز تعرض لزيد على المشْتَرَط في سائر الشرح؛ لكوني جمعته من نحو ثلاثين سنة تقدمت
قوله: "وهي سنة مؤكدة" (¬2) قلت: تأكيدها من أثره أنّه يكره تركها، كما كره (¬3) ترك سنن الصلاة (¬4) حيث كانت مؤكدة، وليس ذلك (¬5) عاماً في جميع السنن (¬6).
وقول (¬7) من قال: المكروه ترك الأولى (¬8). غير صحيح، ويلزم منه أن يكون ترك استغراق الوقت أو معظمه بالعبادة مكروهاً، و (¬9) لا سبيل إليه. وبعد ذكري هذا وجدت من كلام إمام الحرمين ما يعضده وذلك أنّه حكى في غسل الجمعة أن تركه مكروه ثم قال: "وهذا عندي جارٍ في كل مسنون صحَّ الأمر به مقصوداً" (¬10).
¬__________
(¬1) سقط من (أ) و (ب).
(¬2) الوسيط 2/ 783. وبعده: على كل من يلزمه حضور الجمعة.
(¬3) في (أ): يكره.
(¬4) في (ب): الصلوات.
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) في (أ): الصلاة. وهذا على القول بأن حدَّ السنن ما سوى الواجبات. انظر: المجموع 4/ 2.
(¬7) في (أ): وقوله.
(¬8) ذكر الآمدي أن من إطلاقات المكروه: ترك الأولى. وكذا الزركشي. انظر: الإحكام للآمدي 1/ 122، البحر المحيط 1/ 296 - 297.
(¬9) سقط من (أ).
(¬10) نهاية المطلب 2/ ل83/ أ.