كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

قوله: "ويجوز أداؤها في الجبَّانة (¬1) " (¬2) أي: وفي أنّه يجوز أداؤها، فهذان (¬3) استثناءان، ومن أصحابنا من ضمَّ إليهما: إسقاط العدد (¬4). والجبَّانة: الصحراء، والمقبرة تسمى جبَّانة؛ لكونها في الصحراء (¬5).
التكبيرات المرسلة (¬6): هي التي تسترسل في كل وقت وحال من المدَّة؛ المعيَّنة، خلاف (¬7) التكبيرات المقيَّدة بأعقاب الصلاة (¬8)، والتكبيرات الزائدة في الصلاة (¬9)، و (¬10) في أول الخطبتين فهذه أربعة أنواع (¬11). وهذا التقييد والخصوص إنّما هو في التكبير من حيث كونه شعاراً يظهر، وترتفع (¬12) به الأصوات، وإلا فالتكبير في نفسه ذكر مستحب في جميع الأوقات. وفي قوله "ليلة العيدين" تسوية بين عيد الفطر وعيد الأضحى في التكبيرات المرسلة في
¬__________
(¬1) في (ب): الجبَّانة البارزة. وهي كذا في المتن.
(¬2) الوسيط 2/ 784. وقبله: وقال في القديم: شرطها كشرط الجمعة إلا أن خطبتها تتأخر، ويجوز أداؤها ... إلخ
(¬3) في (ب): فهذا.
(¬4) انظر: التهذيب ص: 733، فتح العزيز 5/ 9، روضة الطالبين 1/ 578.
(¬5) انظر: لسان العرب 2/ 172، المصباح المنير ص: 35.
(¬6) قال الغزالي: "وله - أي العيد - سنن: الأولى: إذا غربت الشمس ليلة العيدين استحبت التكبيرات المرسلة إلى أن يحرم الإمام بالعيد ..... " الوسيط 2/ 784.
(¬7) في (أ): بخلاف.
(¬8) انظر: المنهاج للنووي 1/ 314، مغني المحتاج 1/ 314، نهاية المحتاج 2/ 397،
(¬9) في (ب): الصلوات.
(¬10) سقط من (ب).
(¬11) انظر هذه التكبيرات في: الوسيط 2/ 789 - 790.
(¬12) في (أ): ترفع، وفي (ب): يرفع.

الصفحة 324