مبتدأها ومنتهاها، والخلاف الآتي في التكبيرات المرسلة (¬1) في عيد الأضحى (¬2) إنّما هو فيما بعد ذلك من الأوقات التي يستحب فيها (¬3) التكبيرات المقيَّدة بأدبار الصلوات (¬4)، والله أعلم.
قوله في التكبيرات المرسلة: "والناس يصبحون مكبِّرين حيث كانوا، وفي الطرق رافعي أصواتهم، كذلك كان يفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬5) هذا مروي عن ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وجهين ضعيفين، والصحيح أنّه موقوف على ابن عمر ذكر الحافظ أبو بكر البيهقي - رحمه الله - (¬6). وإنما ذكره الشافعي موقوفاً (¬7)، والله أعلم.
نَقْلُه النصوص المختلفة في آخر وقت التكبير ههنا (¬8) عليه كلامان: أحدهما: أنّه ساق الكلام سياق من يرى التأويل الجامع بين النصِّ الأول وغيره، جارياً في
¬__________
(¬1) سقط من (ب).
(¬2) انظر: الوسيط 2/ 791.
(¬3) سقط من (ب).
(¬4) في (أ): الصلاة.
(¬5) الوسيط 2/ 784 - 785.
(¬6) انظر: السنن الكبرى كتاب صلاة العيدين 3/ 395 حيث ذكر الصحيح أنّه موقوف ثم قال: "وقد روي من وجهين مرفوعاً أما أمثلهما" - ثم ساقه برقم (6130) وقد رواه ابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة 2/ 343 رقم (1431) - ثم قال البيهقي: "وأما أضعفهما" - وساقه برقم (6131). وقد روى المرفوع عن ابن عمر الحاكم في المستدرك 1/ 297 - 298 وقال: "هذا الحديث غريب الإسناد والمتن". وراجع التلخيص الحبير 5/ 14.
(¬7) انظر: الأم 1/ 385، المسند ص: 384.
(¬8) قال الغزالي - بعد ذكر حديث ابن عمر -: "ونصَّ في مواضع أنّهم يكبِّرون إلى خروج الإمام، وقيل: إنّه قول آخر. والصحيح أن المراد به تحرُّم الإمام؛ لأنّه يتصل به غالباً، ونُقل نصٌّ آخر: أنّه يدوم إلى آخر الخطبة". أهـ الوسيط 2/ 785.