حين (¬1) تموت القلوب) قال الشافعي: "وبلغنا أنّه كان يقال: إنَّ (¬2) الدعاء يستجاب في خمس ليالٍ (¬3): في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من (¬4) رجب، وليلة النصف من شعبان" (¬5). وقد روى هذا الحديث غير الشافعي مرفوعاً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي أمامة الباهلي (¬6) وإسناده موقوفاً ومرفوعاً ضعيف (¬7)، لكن عند أهل العلم تساهل (¬8) في أحاديث الفضائل (¬9)، والله أعلم. ويوم تموت القلوب: هو (¬10) يوم القيامة إذا غمرها
¬__________
(¬1) في (أ) و (ب): يوم. وما في (د) - المثبت - هو الموافق للفظ الإمام الشافعي في روايته له.
(¬2) سقط من (ب).
(¬3) في (ب): ليالي، بالياء في آخرها.
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) الأم 1/ 384.
(¬6) هو الصحابي صُدَيُّ بن عجلان بن الحارث أبو أمامة الباهلي، مشهور بكنيته، وهو ممن بايع تحت الشجرة، سكن مصر ثم انتقل إلى حمص فسكنها ومات فيها، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام سنة 86 هـ وله (106) سنوات، روي له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (250) حديثاً. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 2/ 176، الإصابة 5/ 132، شذرات الذهب 1/ 96.
وحديثه رواه ابن ماجه في سننه كتاب الصيام، باب فيمن قام في ليلتي العيدين 1/ 567 رقم (1782)، قال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف لتدليس بقيَّة، ورواته ثقات ... ". مصباح الزجاجة 2/ 46، وقال الألباني: "ضعيف جداً". سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة 2/ 11 رقم (521)، وراجع التلخيص الحبير 5/ 19.
(¬7) قال النووي: "رواه - أي الشافعي - عن أبي الدرداء موقوفاً، وروي من رواية أبي أمامة موقوفاً عليه ومرفوعاً كما سبق وأسانيد الجميع ضعيفة". المجموع 5/ 42.
(¬8) في (أ): يتساهل.
(¬9) انظر ص: 626.
(¬10) سقط من (ب).