(في) (¬1) النساء: "يلبسن ثياباً قصدةً (¬2) من البياض أو غيره، وأكره لهن الصبغ كلها؛ فإنها (¬3) تشبه الزينة أو الشهرة أو هما" (¬4). وهذا هو الذي لا ينبغي غيره، والله أعلم.
تخصيصه العجائز (¬5) يأباه حديث أم عطيَّة في الصحيح (¬6): (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج العواتق (¬7) ... الحديث). وهو على هذا الإطلاق يشترط تركهن التجمل والتطيُّب (¬8). لكن تخصيص العجائز، وغير ذوات الهيئات نصُّ الشافعي (¬9). وأجيب عن (¬10) الحديث بأن ذلك كان في زمانه، وأمّا بعده فعلى حديث عائشة رضي الله عنها: (لو علم ما أحدثن لمنعهن الخروج) (¬11). ولكن هذا فيه تسوية بين العجائز وغيرهن في المنع، فالفرق إذاً في غير ذوات الهيئات بين العجائز وغيرهن غير متجه،
¬__________
(¬1) زيادة من (أ) و (ب).
(¬2) في (د) و (أ) قصداً، والمثبت من (ب) وهي موافقة للفظ الشافعي في الأم.
(¬3) سقط من (ب).
(¬4) الأم 1/ 388.
(¬5) قال الغزالي: "وأمّا العجائز فيخرجن في بذلة الثياب". أهـ الوسيط 2/ 786.
(¬6) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب العيدين، باب خروج النساء والحُيَّض إلى المصلى 2/ 537 رقم (974)، وصحيع مسلم - مع النووي - كتاب صلاة العيدين، باب إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى 6/ 178 - 180.
(¬7) العواتق: جمع عاتق، وهي الجارية البالغة، وقيل: التي قاربت البلوغ، وقيل: هي ما بين أن تبلغ إلى أن تعنس ما لم تتزوج. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 179، شرح النووي على مسلم 6/ 178.
(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 119، التهذيب ص: 741.
(¬9) انظر: الأم 1/ 400.
(¬10) سقط من (ب).
(¬11) رواه البخاري في صحيحه - مع الفتح - كتاب الأذان، باب انتظار الناس قيام الإمام العالم 2/ 406 رقم (869)، ومسلم في صحيحه - مع النووي - كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، وأنّها لا تخرج مطيَّبة 4/ 163 - 164.