القزُّ كالحرير باتفاق الأصحاب في نقل شيخه (¬1). وفي "التتمة" (¬2) وجه في إباحته.
قوله: "ومنهم من نظر إلى الظهور فأحلَّ الخزَّ وحرَّم العتابي" (¬3) المخصوص من هذا بهذه الطريقة (¬4): تحريم العتابي. لا تحليل الخزِّ، فإنّه شامل للطريقين (¬5)؛ لأن سداه (¬6) هو الإبريسم، ولحمته صوف، والسدى منه أقل من اللُحمة فيما قال صاحب "التهذيب" (¬7)، وغيره (¬8). وقد نصَّ على (¬9) تحليله صاحب "المهذَّب" (¬10) وهو ممن يقول بالطريقة الأولى في العراقيين (وكذا نصَّ على تحليل
¬__________
(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ ل107/ ب.
(¬2) انظر النقل عنه في: فتح العزيز 5/ 29.
(¬3) الوسيط 2/ 786. وقبله: المركَّب من الإبريسم وغيره فيه طريقان: منهم من نظر إلى القلة والكثرة في الوزن. ومنهم من نظر إلى الظهور ... إلخ. والخزُّ: الثوب، والمراد به الثوب الذي فيه حرير لكن لم يظهر الحرير. وأمّا العتابي: فهو ثوب ينسج كذلك من الحرير وغيره، ولكن يظهر عليه الحرير. انظر: الصحاح 3/ 877، المصباح المنير ص: 64، وقد أشار إلى هذا المعنى المؤلف فيما سيأتي من كلامه.
(¬4) في (ب): من هذه الطريقة.
(¬5) أي طريقة من نظر إلى الوزن - قلة وكثرة -، وطريقة من نظر إلى الظهور.
(¬6) السدى بفتح السين خلاف اللُحمة بضم اللام، وهو ما يمدُّ طولاً في النسج. انظر: المصباح المنير ص: 103.
(¬7) انظر: التهذيب ص: 730.
(¬8) كالفوراني في الإبانة ل 51/ أ.
(¬9) في (ب): عليه.
(¬10) انظر المهذَّب 1/ 108.