كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

وزناً. وإنّما وقع الخزُّ في ذلك على الوجه المذكور بحسب الصنعة وكيفيتها فاعلم ذلك، والله أعلم. ثم إنَّ الصحيح عند إمام الحرمين مراعاة الظهور (¬1)، واختيار صاحب الكتاب في درسه أن الأرجح مراعاة الوزن، وهذا أصحُّ، وإليه ذهب أكثر الأصحاب (¬2). وإذا كان الإبريسم وغيره نصفين سواء ففيه (¬3) وجهان، وبالتحريم قال البصريون (¬4) من العراقيين (¬5)، والجواز فيه هو الأصحُّ عند صاحبي "المهذَّب" (¬6)، و"التهذيب" (¬7)، وغيرهما (¬8)، وإليه ذهب البغداديون من العراقيين (¬9)، والله أعلم.
قوله: "كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوب كذلك" (¬10) إيجازٌ منه لما ذكره (¬11) شيخه عن شيخه أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان له فرُّوج حرير، قال: "وكان يفسره بالثوب المطرَّف بالحرير
¬__________
(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ ل107/ ب - ل108/ أ.
(¬2) انظر: الحاوي 2/ 478، الإبانة ل51/ أ، التهذيب ص: 730.
(¬3) في (ب): فيه.
(¬4) قوله: (وإذا كان الإبريسم ... البصريون) سقط من (أ).
(¬5) انظر: الحاوي 2/ 479، وصححه النووي في المجموع 4/ 438.
(¬6) انظر المهذَّب 1/ 108.
(¬7) انظر: التهذيب ص: 731.
(¬8) كالقاضي أبي الطيِّب في تعليقته 2/ ل155/ أ، ونسبه النووي إلى جمهور الأصحاب انظر: المجموع 4/ 438، وراجع: كفاية الأخيار 1/ 313.
(¬9) انظر: الحاوي 2/ 479.
(¬10) الوسيط 2/ 787. وقبله: المسألة الثانية: الثوب المطرَّز والمطرَّف بالديباج مباح؛ كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... إلخ.
(¬11) في (ب): قال.

الصفحة 335