كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

كالفِراء وغيرها" (¬1). قلت: هو الفَرُّوج بفتح الفاء، وتشديد الراء، وتفسيره فيما رواه أبو داود في "سننه" (¬2) عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان له جُبَّة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج). وأخرج نحوه مسلم (¬3) في "صحيحه" (¬4)، وفي كتاب البخاري (¬5) أن الفروُّج: هو القباء (¬6) الذي فيه شقٌّ من خلفه، والله أعلم.
الأصحُّ أنّه يحرم على النساء افتراش الحرير (¬7)، كما في الأواني، وبه قطع في "التهذيب" (¬8). والأظهر تحريم إلباس الصبيان الحرير (¬9) لعموم الحديث (الحرير
¬__________
(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ ل108/ أ.
(¬2) انظره كتاب اللباس، باب الرخصة في العَلَم وخيط الحرير 4/ 328 رقم (4054).
(¬3) في (ب): مسلم نحوه، بالتقديم والتأخير
(¬4) انظره - مع النووي - كتاب اللباس والزينة، باب تحريم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء 14/ 42 - 43.
(¬5) انظر صحيح - مع الفتح - كتاب اللباس، باب القباء وفرُّوج حرير وهو القباء، ويقال هو الذي له شقٌّ من خلفه 10/ 28، وكذا ذكره أبو عبيد في غريب الحديث 1/ 466.
(¬6) القباء: نوع من الثياب، والجمع أقبية. انظر: القاموس المحيط 4/ 427.
(¬7) قال الغزالي: "المسألة الثالثة: افتراش الحرير محرَّم على الرجال، وفي تحريمه على النساء خلاف تلقِّياً من المفاخرة". الوسيط 2/ 787.
(¬8) ص: 731.
(¬9) قال الغزالي: "وفي تحريم إلباس الصبيان الديباج خلاف من حيث إن شهامة الصبي لا تأبي ذلك". الوسيط 2/ 787. وقال النووي: "وقطع الشيخ نصر في تهذيبه بالتحريم". المجموع 4/ 436.

الصفحة 336