كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

وجه آخر وهو: أن الإطلاق منتف لثبوت التقييد بالسفر في الرواية الأخرى (¬1) الصحيحة على ما بيَّناه، فالصحيح إذاً اشتراط السفر، والله أعلم.
قوله في تأخير التبكير في عيد الفطر: "ليتسع تفرقة الصدقات" (¬2) يعني صدقة الفطر خاصة.
إذا كان المسجد واسعاً بغير مكة (¬3)، فالأصحُّ أن المسجد أولى من الصحراء (¬4)، والله أعلم.
قوله: "نودي: الصلاة جامعة" (¬5) بالنصب فيهما على الإغراء في الأول، وعلى الحال في الثاني، والله أعلم.
قوله: "يقول بين كل تكبيرتين: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" (¬6) هذا قول الأكثر (¬7)، ومن أصحابنا (¬8) من قال: "يقول: لا إله إلا
¬__________
(¬1) في (د): الأولى، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬2) الوسيط 2/ 788.
(¬3) قال الغزالي: "والصلاة في الصحراء أفضل إلا بمكة، فإن اتسع المسجد ببلدٍ آخر فوجهان ... " الوسيط 2/ 788.
(¬4) قطع به البغوي في التهذيب ص: 735، والعراقيون كما نقله الرافعي والنووي انظر: فتح العزيز 5/ 40، روضة الطالبين 1/ 582.
(¬5) قال الغزالي: "ينبغي أن يخرج القوم قبل الإمام ينتظرونه، ولا بأس لو صلوا متنفلين، فإذا خرج الإمام تحرَّم بالصلاة، ولم ينتظر أحداً، فإذا انتهى إلى المصلى نودي: ... إلخ". الوسيط 2/ 789.
(¬6) الوسيط الموضع السابق. وقبله: ... ثم يكبَّر سبعاً سوى تكبيرة الإحرام والهوي، ويقول بين كل تكبيرتين .... إلخ.
(¬7) انظر: نهاية المطلب 2/ ل111/ أ، التهذيب ص: 736. وراجع: المجموع 5/ 17، مغني المحتاج 1/ 311.
(¬8) انظر: حلية العلماء 2/ 360، وقد حكاه الصيدلاني عن بعض الأصحاب. انظر: المجموع 5/ 17.

الصفحة 339