كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)
بين قرني شيطان فيصلي لها الكفار) وفي رواية النسائي (حتى ترتفع قيد رمح)، وفيه في الغروب (فإنها تغرب بين قرني شيطان، ويصلي لها (¬1) الكفار)، وفيه في حالة الاستواء (فإن جهنَّم تسجَّر وتفتَّح أبوابها) وهذا لا ينافي ما ذكرناه؛ فإن فتح أبواب جهنَّم يوشك أن يكون لاستيلاء الشيطان، وما يصدر من شيعته حينئذٍ، والله أعلم.قوله: "فأما المنوط بالطلوع فمن وقت بدو إشراق الشمس إلى طلوع قرصها.
وقيل: يمتد إلى استيلاء سلطان الشمس لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (فإذا ارتفعت فارقها) " (¬2)
فقوله "بدو إشراق الشمس" غير مستقيم على هذا الوجه؛ لأن إشراق الشمس إضاؤتها يقال: شرقت شروقاً (¬3) إذا طلعت، وأشرقت إشراقاً إذا أضاءت بعد طلوعها (¬4)، فالصواب إذاً ما وقع في بعض النسخ: بدو شروق الشمس (¬5).
قوله (¬6) في الوجه الآخر "إلى استيلاء (سلطان الشمس" يسبق إلى الفهم منه استيلاء) (¬7) حرِّها, وليس ذلك المراد منه، بل المراد به (¬8) ظهور شعاعها. وكأن هذا هو (¬9) قول من قال: حتى ترتفع قيد رمح (¬10)، وذلك هو الصحيح لحديث عمرو بن عبسة، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (ب): إليها.
(¬2) الوسيط 2/ 559.
(¬3) في (ب): شرقت الشمس شروقاً.
(¬4) انظر: القاموس المحيط 3/ 338، المصباح المنير ص: 118.
(¬5) انظر: التنقيح ل 86/ أ.
(¬6) في (أ) و (ب): وقوله.
(¬7) ما بين القوسين زيادة من (أ) و (ب).
(¬8) في (أ): منه.
(¬9) سقط من (أ).
(¬10) انظر: التنقيح ل 86/ ب.