الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير"، وقال أبوا (¬1) نصر - ابن الصبَّاغ (¬2)، والبندنيجي الأخير (¬3) -: "إنَّ (¬4) قال ما اعتاده الناس فحسن وهو: "الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمَّد النبي (الأمِّي) (¬5) و (على) (¬6) آله وسلَّم تسليماً كثيراً"، قلت: الأمر في ذلك واسع، وفي ذكر الصلاة على (¬7) النبي - صلى الله عليه وسلم - نظر، ووجدته في "المستظهري" (¬8) من غير ذكر الصلاة وهو الجيِّد (¬9). وهذا الذكر
¬__________
(¬1) في (د) و (أ): أبو، والمثبت من (ب).
(¬2) انظر النقل عنه في: حلية العلماء 2/ 305 - 306، والمجموع الموضع السابق.
(¬3) هو أبو نصر محمَّد بن هبة الله بن ثابت البندنيجي الشافعي، الضرير، تلميذ أبي إسحاق الشيرازي، درَّس في أيَّام شيخه، ثم جاور، له كتاب المعتمد في الفقه يقع في جزئين ضخمين، وهو يشتمل على أحكام مجرَّدة غالباً عن الخلاف، أخذها من الشامل لابن الصبَّاغ، وله فيه اختيارات غريبة، توفي سنة 495 هـ. انظر ترجمته في: السير 19/ 196، طبقات السبكي 4/ 207، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 272.
وقوله "الأخير": يريد أن يميزه بها عن البندنيجي المتقدم: الحسن بن عبد الله، المتوفى سنة 425 هـ، من أصحاب الشيخ أبي حامد الأسفراييني. انظر: طبقات السبكي 4/ 305، طبقات الأسنوي 1/ 193.
(¬4) في (أ): وإن.
(¬5) زيادة من (أ).
(¬6) زيادة من (أ).
(¬7) الصلاة على: سقط من (ب).
(¬8) وهو حلية العلماء، وانظره 2/ 306.
(¬9) ورد ذكر الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ابن مسعود رواه عنه البيهقي في السنن الكبرى كتاب صلاة العيدين، 3/ 410 - 411 رقم (6186)، قال النووي: "إسناده حسن". المجموع 5/ 16.