أن يبتدئ الإمام قبل الخطبة بتسع تكبيرات تترى، لا يفصل بينهما بكلام (¬1)، ثم يخطب، ثم يجلس جلسة، ثم يقوم في الخطبة الثانية، فيفتتحها بسبع تكبيرات تترى، لا يفصل بينهما بكلام، ثم يخطب". قال الشافعي: "ونقول بقول عبيد الله". وقال بعد كلام: "وإن أدخل بين التكبير (الحمد (¬2) والتهليل) كان حسناً، ولا ينقص من عدد التكبير شيئاً، ويفصل بين خطبته وتكبيره". ثم نقل (¬3) ذلك عن أبي هريرة، وعن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنهما - وفي الذي عن أبي هريرة أنه يكبِّر أكثر من خمسين تكبيرة (¬4) في فصول الخطبة بين ظهري الكلام. فهذا فيه فوائد منها: أمر الموالاة والفصل، وقد ذكره غير واحد من العراقيين، والخراسانيين، وفيهم المصنِّف في "البسيط" (¬5)، وصاحب "الحاوي" (¬6) ونقل النصَّ اختصاراً. ومنها: أن صاحب "المستظهري". قال: " (في) (¬7) أنها قبل الخطبة نظر" (¬8). وربما توهم أنّه يعضده قول من قال - كقول صاحب "المهذَّب" -: "إنّه يستفتح الخطبة بالتكبيرات" (¬9). بناءً على أن (¬10) استفتاحها بها يدل على أنّها
¬__________
(¬1) في (د): كلام، والمثبت من (أ) و (ب)، لموافقة لنصِّ كلام الشافعي.
(¬2) في (د): التحميد، وفي (ب): والحمد، والمثبت من (أ) لموافقته لفظ الشافعي في الأم.
(¬3) في (د): نقل بعد ذلك، وكأن (بعد) هنا مقحمة، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) انظره 1/ ل158/ أ.
(¬6) انظر: الحاوي 2/ 493.
(¬7) زيادة من (أ) و (ب).
(¬8) انظر المستظهري (حلية العلماء) 2/ 306.
(¬9) انظر: المهذَّب 1/ 120.
(¬10) سقط من (أ).