منها، وفيما نقلناه من (¬1) النصِّ ما يدفع ذلك وهو قوله: يفتتحها بها ثم يخطب. وهذا لأن افتتاح الشيء قد يكون بما هو من مقدماته لا من نفسه، ألا تراه - صلى الله عليه وسلم - جعل الطهارة مفتاح الصلاة (¬2) وليست منها.
قوله: "على مثال الركعتين" (¬3) أي أن في الركعة (¬4) الأولى تسعاً بتكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع، وفي الثانية سبعاً بتكبيرة الارتفاع وتكبيرة الركوع، هذا معناه صرَّح به شيخه (¬5)، وليس (¬6) كما فسره من شرح "الوجيز" (¬7) من أن معناه (¬8) أن التفاوت بين التسعة والسبعة كقدر التفاوت بين السبعة والخمسة، والله أعلم.
قوله: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج من طريق، ويعود من طريق" (¬9) رواه البخاري في "صحيحه" (¬10) من حديث جابر - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) في (ب): وفيما نقلنا عن.
(¬2) إشارة إلى حديث علي بن أبي طالب: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم". رواه أبو داود في سننه كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء 1/ 49 رقم (61)، والترمذي في جامعه أبواب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور 1/ 8 رقم (3) وقال: "هذا الحديث أصحُّ شيء في هذا الباب وأحسن"، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة، باب مفتاح الصلاة الطهور 1/ 101 رقم (275) وقد حكم على الحديث بالصحة الحاكم في المستدرك 1/ 132.
(¬3) تقدم أنّه في: الوسيط 2/ 790.
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) انظر: نهاية المطلب 2/ ل111/ أ.
(¬6) في (ب): وليس معناه.
(¬7) مراده به الرافعي انظر: فتح العزيز 5/ 56.
(¬8) من أن معناه: سقط من (ب).
(¬9) الوسيط 2/ 790. وقبله: المسألة الثامنة: إذا فرغ من الخطبة انصرف إلى بيته من طريق آخر؛ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .... إلخ
(¬10) انظره - مع الفتح - كتاب العيدين، باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد 2/ 547 رقم (986).