كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

مرات مرة بركوعين في كل ركعة، ومرة بثلاث ركوعات في كل ركعة، ومرة بأربع ركوعات، وأن الجميع جائز، وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يزيد في الركوع عند تمادي الخسوف، ذهب (¬1) إلى ذلك جماعة من أئمتنا الجامعين بين الفقه والحديث منهم: ابن خزيمة (¬2)، وصاحبه أبو بكر ابن إسحاق الصبغي (¬3)، ثم أبو سليمان الخطابي (¬4)، ثم قيل: إنه على هذا الوجه لا تختصُّ الزيادة بما ذكر، بل يجوز أكثر من أربع على حسب (¬5) تمادي الخسوف، وهو مذهب إسحاق بن راهويه (¬6). وأما مذهب الشافعي (¬7) والبخاري صاحب "الصحيح" (¬8) في ذلك فهو الترجيح والقول بالركوعين في كل ركعة فقط؛ لأن ذلك أصحُّ إسناداً، وأوثق
¬__________
(¬1) في (د): وذهب، والواو هنا كأنها مقحمة، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬2) انظر: صحيحه 2/ 318.
(¬3) هو أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد النيسابوري الشافعي المعروف بالصبغي، جمع، وصنَّف، وبرع في الفقه, وتميَّز في علم الحديث، من مصنفاته: كتاب الإيمان، والأسماء والصفات، والخلفاء الأربعة، والأحكام، والإمامة، توفي سنة 342 هـ انظر ترجمته في: الوافي بالوفيات 6/ 239، السير 15/ 483، طبقات السبكي 3/ 9، شذرات الذهب 2/ 361.
وانظر النقل عنه في: زاد المعاد 1/ 455.
(¬4) انظر: معالم السنن 1/ 698.
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) المنقول من مذهب ابن راهويه عدم الزيادة على أربع ركوعات في كل ركعة لعدم ثبوت الزيادة عنده. انظر: المغني 3/ 329، فتح الباري 2/ 618.
(¬7) انظر: الأم 1/ 407 - 408، مختصر المزني ص: 38.
(¬8) في (ب): حديث. ويدل على ذلك أنه لم يورد في صحيحه إلا الركوعين في كل ركعة، والله أعلم.

الصفحة 365

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text