ومن باب الأذان
ما ذكره من الحديث في بدء الأذان (¬1) لم نجده بجملته في رواية واحدة، وهو كالملتقط مما جاء في ذلك من روايات متفرقة مع تفاوتها في صحة أسانيدها (¬2). وما ذكره من أن عبد الله بن زيد هو أذن أولًا (¬3). لم أجده بعد البحث، وهو غير صحيح (¬4)، وفيما رواه أبو داود (¬5)، وغيره (¬6) خلافه، وأن بلالاً هو الذي أذَّن أولًا بإلقاء عبد الله بن زيد (¬7) عليه. وكذلك لم أجد بعد إمعان البحث ما ذكره من رؤيا بضعة عشر من الصحابة مثل ذلك (¬8)، والله أعلم. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (فإنه أندى منك صوتاً (¬9)): أي أبعد صوتاً وأرفع (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: الوسيط 2/ 563 - 564.
(¬2) انظر: التنقيح ل 87/ ب، المطلب العالي 3/ ل 106/ ب وما بعدها، تذكرة الأخيار ل 48/ أوما بعدها.
(¬3) انظر: الوسيط 2/ 563.
(¬4) قال النووي: "قوله: ائذن لي مرة واحدة فأذن بإذنه. هذا باطل، والصواب ما وقع في سنن أبي داود وغيره أنه ألقاه على بلال فأذن بلال، ولم ينقل أن عبد الله بن زيد أَذَّن". التنقيح ل 87/ ب، وراجع تذكرة الأخيار ل 51/ ب.
(¬5) انظر: سنن أبي داود كتاب الصلاة باب كيف الأذان 1/ 337 رقم (499).
(¬6) كالترمذي في جامعه أبواب الصلاة باب ما جاء في بدء الأذان 1/ 358 رقم (189) وقال: "حديث حسن صحيح", وابن ماجه في سننه كتاب الأذان والسنة فيها، باب بدء الأذان 1/ 232 رقم (706).
(¬7) في (د): زيد بن عبد الله، بالتقديم والتأخير، والتصويب من (أ) و (ب).
(¬8) انظر: التنقيح ل 87/ ب، المطلب العالي 3/ ل 108/ أ، تذكرة الأخيار ل 52/ أ.
(¬9) في (أ): صوتاً منك، بالتقديم والتأخير
(¬10) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 37.