حجة. فأقول: إن لم يكن ذلك إجماعاً فالإجماع منعقد على اتباعه والعمل به (¬1)؛ فإن جميع السلف والخلف مجمعون على أن (¬2) من انتهى إلى بلد صلّى إلى قبلة أهله ولم يجتهد، والله أعلم.
قوله في الأعمى: "قلَّد شخصاً، بصيراً، مكلفاً، مسلماً، عارفاً بأدلة القبلة" (¬3) ترك شرط العدالة (¬4) مع كونه (¬5) ذكر ما هو أوضح منه وهو التكليف وغيره، والله أعلم.
قوله: "وإن أرتج عليه طريق الصواب" (¬6) أُرتج هو بضم الهمزة، وإسكان الراء، وكسر التاء: أي أغلق عليه، ونفد نظره (¬7)، بخلاف الذي ذكره قبله (¬8).
قوله: "فيصلّي على حسب حاله" (¬9) هو بفتح السين أي على قدر حاله (¬10)، وأكثر الفقهاء يغلطون بتسكين السين منه.
قوله: "وأمّا البصير الجاهل بالأدلة" (¬11) يعني به: المتمكن من تعلمها (¬12)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) وممن نقل الإجماع على ذلك صاحب الشامل انظر: المجموع 3/ 201.
(¬2) في (أ): أنسه.
(¬3) الوسيط 2/ 585.
(¬4) انظر: التنقيح ل 95/ أ.
(¬5) في (ب): أنه.
(¬6) الوسيط 2/ 585.
(¬7) انظر: الصحاح 1/ 317، القاموس المحيط 1/ 259، المصباح المنير ص 83.
(¬8) وهو المجتهد الذي ضاق عليه الوقت وهو مارٌّ في نظره. انظر: الوسيط 2/ 585.
(¬9) الوسيط 2/ 586.
(¬10) انظر: القاموس المحيط 1/ 72، التنقيح ل 95/ ب.
(¬11) الوسيط 2/ 586.
(¬12) انظر: التنقيح ل 95/ ب.