كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

بالعين بدلالة الصف الطويل البعيد، وتأويله قولهم، وقوله: "لعلّ مراد الأصحاب أن بين موقف المحاذي الذي يقول الحاذق فيه (¬1): انه على غاية السداد. وبين موقفه الذي يقال فيه: إنه خرج فيه عن اسم الاستقبال بالكلية، مواقف يقال فيها: إنَّ بعضها أسدَّ من بعض، وإن كان الكل سديداً، فطلب الأسدَّ هل يجب؟ فيه وجهان" (¬2) فأقول: حاصل ما ذكره: القطع بأنّه يجب على المجتهد أن (¬3) يطلب باجتهاده استقبال (¬4) عين الكعبة ومحاذاتها من حيث الاسم لا من حيث الحقيقة التي من شأنها أنّه لو مدَّ خيط مستقيم من موقفه إلى الكعبة (¬5) لانتهى إليها نفسها، ورد الخلاف المذكور إلى أنّه هل (¬6) يجب طلب (¬7) الأقوم والأسدّ ممّا يشمله اسم الاستقبال، أو (¬8) يكفي مجرد ما هو سديد يشمله اسم الاستقبال، وإن لم يكن بالأسدِّ؟ (¬9) ثم إنَّ سياق كلامه يقتضي أن موقف المحاذي لها على غاية السداد ليس من قبيل الأسد المذكور، وليس كذلك بل هو منه وأولى. إذا (¬10) فهمت ما صار إليه فاعلم أن هذه طريقة اخترعها إمام
¬__________
(¬1) سقط من (ب).
(¬2) الوسيط 2/ 588.
(¬3) في (أ): بأن.
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) في (أ): بالكعبة.
(¬6) سقط من (ب).
(¬7) سقط من (ب).
(¬8) في (أ): و.
(¬9) انظر: المطلب العالي 3/ ل 193/ ب.
(¬10) في (أ): وإذا.

الصفحة 72