كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

ومن الباب الرابع في كيفية الصلاة
قوله: "أفعال الصلاة تنقسم إلى أركان، وأبعاض، وسنن" (¬1) قلت: ركن الصلاة عبارة عما هو جزء من أجزائها الأصلية، وحقيقتها متركبة منه ومن غيره، وفي قولي: الأجزاء الأصلية: احتراز (¬2) عن السنن, والأبعاض، وغيرها، التي إذا وجدت كانت معدودة من أجزائها، ولكنها ليست أجزاء أصلية؛ لكون (¬3) حقيقتها توجد بدونها. وفي ذلك أيضاً احتراز (¬4) عن الشروط؛ فإن الشرط خارج عن حقيقتها مع كونه أمراً وجودياً يتوقف عليه صحتها. وفي قولي: وجودي: احتراز عن عدم المانع؛ فإنّه أمر خارج يتوقف عليه صحتها، ولكنه ليس أمراً وجودياً (¬5) فاعلم ذلك، والله أعلم.
وأمّا تسمية (¬6) ما يجبر بالسجود من السنن أبعاضاً (¬7). فقد نقل إمام الحرمين (¬8) هذه التسمية عن الأئمة وذكر في توجيهها ما معناه موضحاً: أن كل واحدة (¬9) منها أطلقوا عليه أنّه (¬10) بعض السنن التي تجبر بالسجود؛ فإن البعض يطلق
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ 591.
(¬2) سقط من (ب).
(¬3) في (د): كونها، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬4) في (أ) و (ب): احتراز أيضاً، بالتقديم والتأخير
(¬5) انظر: التنقيح ل 98/ أ، المطلب العالي 3/ ل 199/ أ - ب.
(¬6) في (أ) و (ب): تسميته.
(¬7) قال الغزالي: "وأما الأبعاض: فما يجبر تركه بسجود السهو". الوسيط 2/ 592.
(¬8) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 96/ ب.
(¬9) في (أ): واحد.
(¬10) في (ب): أن.

الصفحة 77