على الأقل وهي كذلك، ثم قالوا (¬1) في جميعها: الأبعاض التي تجبر بالسجود ثم اختصروا فقالوا: الأبعاض. وهذا تكلف، وهذه التسمية إنّما هي من قول بعض الأصحاب (¬2)، ولعلّ الوجه في تسميتها بذلك: أن هذه السنن (¬3) لما تأكدت حتى جبرت بالسجود مُيِّزت عن سائر السنن باسم يشبه اسم الأركان التي هي أجزاء على الحقيقة إشعاراً بتأكدها (¬4). ثم وجدت نحو هذا محكياً عن بعضهم (¬5)، ولله الحمد.
قوله: "وأمّا النية فبالشروط أشبه، ولو كانت النية ركناً لافتقرت إلى نيّة" (¬6) قد خالف هذا في نيّة الصوم، فإنّه جعلها فيه ركناً (¬7). والمسألة فيها وجهان محكيان (¬8). وقوله "لو كانت ركناً لافتقرت إلى نيّة" يمنع ويقال (¬9): لما افتقرت حينئذٍ إلى نيّة تعين ما نذكره من امتناع (¬10) أن تكون النية منوية، ولكان (¬11) يفرق
¬__________
(¬1) في (ب): ثم قال ثم.
(¬2) وهو الفوراني كما في الإبانة ل 32/ ب، كذا قال ابن الرفعة في المطلب العالي 3/ ل 201/ أ.
(¬3) سقط من (ب).
(¬4) انظر: التنقيح ل 98/ أ، المطلب العالي الموضع السابق.
(¬5) وقد حكاه كذلك الرافعي في فتح العزيز 3/ 256، وانظر المطلب العالي الموضع السابق.
(¬6) الوسيط 2/ 592.
(¬7) انظر الوسيط 2/ 518.
(¬8) أظهرهما وأصحهما عند الأكثرين أنّها ركن. وانظر: فتح العزيز 3/ 255، المجموع 3/ 277، المنهاج 1/ 148، كفاية الأخيار 1/ 197، مغني المحتاج 1/ 148.
(¬9) في (أ): فيقال.
(¬10) من امتناع: سقط من (ب).
(¬11) في (د): لكن، والمثبت من (أ) و (ب).