الشافعي من جمعه بين الروايات لما سئل عن ذلك (¬1) حين قدم العراق (¬2)، هو هذا القول الثاني الغريب بزيادة شرح، وكذا هو في كتاب شيخه (¬3) جعل في المسألة قولين فحسب، وثانيهما على ما ذكرته (¬4)، وذكر أنّه على القول بالرفع إلى (¬5) حذو المنكبين لا يجاوز بأصابعه منكبيه. وأمّا الواقع في بعض نسخ (¬6) "الوجيز". من جعل ذلك على ثلاثة أقوال: أحدها أنّه يرفع إلى حذو منكبيه. والثاني: إلى أن يحاذي رؤوس أصابعه أذنيه. والثالث: إلى أن يحاذي أطراف أصابعه أذنيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه، وكفاه منكبيه (¬7). فيما لا يعرف، ولا صحة له (¬8)، وجماهير الأصحاب لم يذكروا في المسألة خلافاً، بل منهم من قطع بقول الرفع إلى حذو المنكبين، وذلك هو الأكثر، والأشهر كما سبق (¬9). ومنهم من قطع بالجمع بين الروايات (¬10) وهو (¬11) من المستغرب. والحكاية
¬__________
(¬1) سقط من (ب).
(¬2) انظر: الوسيط 2/ 599.
(¬3) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 33/ أ.
(¬4) أي كونه غريباً.
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) في (ب): النسخ من.
(¬7) انظر: الوجيز 1/ 41.
(¬8) انظر: فتح العزيز 3/ 270، المجموع 3/ 306.
(¬9) انظر: 1/ 394.
(¬10) كالقاضي أبي الطيب في التعليقة 1/ ل 192/ ب، والبغوي في التهذيب ص: 442، وراجع المجموع 3/ 306.
(¬11) في (أ): وهي.