المذكورة في الكتاب في الجمع عن صاحب المذهب الشافعي (¬1)، قد كنت أستنكرها، ولا أراها (¬2) تصح عنه، ثم وجدت مصداق ذلك في كتاب "التقريب" (¬3) وعلقته منه بنيسابور: ذكر أنّه حُكي له ذلك عن الشافعي. ثم استنكره، وذكر أنّه لم يجد له أصلًا في أمهات كتب الشافعي، وأن الموجود في الكتاب القديم: أنّه يرفع إلى حذو المنكبين (¬4). قلت: وإن لم يصح ذلك رواية عن الشافعي فهو متجه، وقد اختاره صاحب الكتاب في تدريسه له (¬5)، والله أعلم.
ذكر أن (في) (¬6) وقت رفع اليدين أوجهاً ثلاثة نسب كل وجه منها إلى رواية صحابي (¬7)، وليس ما ذكره بعينه، ولفظه وارداً في رواياتهم؛ فقوله: "إنّه يرفع غير مكبِّر ثم يبتدئ التكبير عند إرسال اليد وهي رواية الساعدي" يعني المروية في عشرة من الصحابة، وفيها (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبَّر حتى يقرَّ كل عظم (¬8) في موضعه معتدلًا، ثم يقرأ). رويناه في كتاب أبي داود (¬9) هكذا بكلمة "حتى" التي للغاية، وهي تدل
¬__________
(¬1) انظر: الوسيط 2/ 599 - 600، وحكاها كذلك القاضي حسين في التعليقة 2/ 730.
(¬2) في (ب): أراه.
(¬3) انظر النقل عنه في: تذكرة الأخيار ل 60/ أ، وراجع المطلب العالي 3/ ل 227/ ب.
(¬4) في (ب): منكبيه.
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) زيادة من (أ) و (ب).
(¬7) انظر: الوسيط 2/ 600 - 601.
(¬8) في (ب): عضو.
(¬9) قال ابن الملقن: "إسناده صحيح". تذكرة الأخيار ل 60/ ب.