كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

ذكره شيخه (¬1) في ذلك؛ فإنّه ناط على هذا الوجه انتهاء التكبير بانتهاء اليد نهايتها في الرفع، وهذا الوجه بهذا التفسير هو الذي قطع به صاحب "المهذب" (¬2). ثم إنَّ (¬3) أصل هذا الوجه إنّما ورد في بعض روايات حديث وائل بن حجر، فقد رويناه (¬4) في كتاب أبي داود السجستاني (¬5) عنه (أنّه أبصر النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قام إلى الصلاة رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه أذنيه، ثم كبَّر). نعم في رواية أخرى لأبي داود (¬6)، وغيره (¬7) (أنّه رآه - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه مع التكبيرة) (¬8). وليعلم المتفقه الذي لا اشتغال له بالحديث أن وائل بن حجر هذا هو بحاء مهملة مضمومة، ثم جيم ساكنة.
قوله: "وقيل: يكبر ويداه قارتان حذو منكبيه، ولا يكبر في الرفع والإرسال، وهذه رواية ابن عمر رضي الله عنهما" (¬9) هذه رواية قليلة عن ابن
¬__________
(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 33/ أ.
(¬2) انظر: المهذب 1/ 71.
(¬3) في (د): إنّه، وهو خطأ، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬4) في (ب): روينا.
(¬5) في كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة 1/ 465 رقم (724). وهو من رواية عبد الجبار بن وائل عن أبيه، قال النووي: "لم يسمع من أبيه". المجموع 3/ 306، فهي إذن منقطعة، وراجع الجوهر النقي 2/ 38، وتذكرة الأخيار ل 60/ أ.
(¬6) انظر سننه الموضع السابق برقم (725). وهي من رواية عبد الجبار بن وائل عن أهل بيته وهو لم يسمع من أبيه، وأهل بيته مجهولون، وقال عنها الألباني: "صحيحة". انظر: صحيح سنن أبي داود 1/ 139 رقم (665).
(¬7) كالبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 2/ 40 رقم (2311، 2312).
(¬8) في (أ): التكبير.
(¬9) الوسيط 2/ 601.

الصفحة 90