كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

عمر - رضي الله عنهما -، وهي ما رواه أبو داود (¬1) عن (ابن) (¬2) عمر قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم كبَّر وهما كذلك). ورواه مسلم في "صحيحه" (¬3) من غير أن يقول: وهما كذلك، وهو يقتضي (ذلك) (¬4) أيضاً، من حيث إنّه يقتضي وجود تمام التكبير في حالة كون اليدين حذو المنكبين، والله أعلم.
وبعد هذا كله لطيفة علقته بنيسابور مما علِّق عن صاحب الكتاب في الدرس (¬5) قال: "ثم حالة إرسال اليدين لا ينبغي أن يرسل يديه ثم يستأنف رفعهما إلى الصدر (¬6)، فإني سمعت واحداً من المحدثين يقول: الخبر إنّما ورد بأنّه يرسل يديه إلى صدره" (¬7)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في سننه كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة 1/ 463 رقم (722)، قال النووي: "إسناده صحيح أو حسن". التنقيح ل 101/ أ، وكذا قال ابن الملقن في تذكرة الأخيار ل 60/ ب: "إسنادها صحيح".
(¬2) زيادة من (أ) و (ب).
(¬3) انظره - مع النووي - كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين 4/ 93 - 94.
(¬4) زيادة من (أ) و (ب).
(¬5) في (ب): تدريسه. وانظر: التنقيح ل 101/ أ، المجموع 3/ 311، وقد ذكر ذلك المصنف - الغزالي - في إحياء علوم الدِّين 1/ 182.
(¬6) في (ب): صدره.
(¬7) لعلّ ممّا يدل عليه حديث وائل بن حجر في وصف صلاة النبي - صلّى الله عليه وسلم - حيث قال: (فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستقبل القبلة، فكبَّر، فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه ... الحديث) رواه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة 1/ 465 رقم (726)، والنسائي في سننه كتاب الافتتاح، باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة 2/ 463 رقم (888)، وصححه النووي في المجموع 3/ 312.

الصفحة 91