وقال ابن عباس: (هو سنة نبيك - صلى الله عليه وسلم -). أخرجه عنه مسلم في "صحيحه" (¬1). فذلك الإقعاء: هو أن يضع إليتيه على عقبيه قاعداً عليهما، وعلى أطراف أصابعه (¬2) وقد استحبَّه الشافعي في الجلوس بين السجدتين في "الإملاء". (¬3)، وفي كتاب البويطي (¬4). وقد خبط من المصنفين في هذا من لم يقف على أن الإقعاء نوعان كما ذكرناه (¬5)، وفيه في "المهذب" (¬6) تخليط، ولله الحمد الأوفى على الهداية، وهو أعلم.
احتج على أنّه (¬7) يجب على المريض ما استطاع من قعود، ثم اضطجاع، ثم إيماء، ثم إجراء الأفعال على قلبه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) (¬8) و (¬9) هذا حديث متفق على صحته من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (¬10). ولكن قدح في احتجاجه الشيخ أبو القاسم الرافعي شارح "الوجيز" (¬11)،
¬__________
(¬1) انظره - مع النووي - كتاب المساجد، باب جواز الإقعاء على العقبين 5/ 18 - 19.
(¬2) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 129، 266.
(¬3) انظر النقل عنه في: معرفة السنن والآثار 2/ 18، التنقيح ل 101/ ب.
(¬4) انظره ل 7/ ب.
(¬5) في (أ) و (ب): ذكرنا.
(¬6) في (د): المذهب، والمثبت من (أ) و (ب). وانظر المهذب 1/ 77.
(¬7) في (ب): احتجَّ بأنه يجب ... إلخ
(¬8) انظر: الوسيط 2/ 605
(¬9) سقط من (أ).
(¬10) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، باب الإقتداء بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 13/ 264 رقم (7288)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر 9/ 100 - 101.
(¬11) انظر: فتح العزيز 3/ 295.