كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

قوله: "من به رمد وقال الأطباء: لو اضطجعت أياماً أفادت المعالجة" (¬1) كان ينبغي أن يقول (¬2): من نزل الماء في عينيه؛ فإن العلاج المذكور علاجه، ولا تسميه أهل الصناعة رمداً (¬3)
وقوله: "ووقع ذلك لابن عباس فاستفتى عائشة، وأبا هريرة فلم يرخصا له" (¬4) هذا لا يصح هكذا، والثابت في ذلك ما رويناه (¬5) (أنه نزل في عينيه الماء فقيل له: تستلقي سبعة أيام لا تصلي إلا مستلقياً، فكره هو ذلك) (¬6). وأما استفتاؤه عائشة وأبا هريرة فلا يصح (¬7)، وكذا المذكور في "المهذب" (¬8) من أن عبد الملك
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ 606 - 607. وبعده: ففيه خلاف، ووقع ذلك لابن عباس .... إلخ
(¬2) سقط من (ب).
(¬3) قال النووي: " ... وأنكروا عليه تسميته رمداً؛ لأن الأطباء لا يسمونه رمداً، وهذا الإنكار ضعيف؛ فإن المسألة غير منحصرة في غير الرمد، بل لو احتاج إلى ذلك في الرمد جرى الوجهان". التنقيح ل 103/ ب.
والأصح من الوجهين هو أنه يجوز له الاضطجاع والاستلقاء انظر: الوجيز 1/ 42، فتح العزيز 3/ 296، الغاية القصوى 1/ 293.
(¬4) الوسيط 2/ 607.
(¬5) في (أ): روينا.
(¬6) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 2/ 438 رقم (3684)، وصحح النووي إسناده عن عمرو بن دينار انظر: التنقيح ل 103/ ب.
(¬7) كذا قال النووي في المجموع 4/ 315، والتنقيح ل 103/ ب. لكن روى هذه القصة الحاكم في المستدرك 3/ 545 - 546 بإسناد جيِّد كما قال ابن الملقن في تذكرة الأخيار ل 62/ أ.
(¬8) 1/ 101.

الصفحة 96