كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

أم سلمة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... أخرجه بمعناه الإمام ابن خزيمة في صحيحه (¬1)، واحتج به في المسألة، وإن كان قد رواه عن عمر بن هارون (¬2) عنه، وليس بالقوي، فقد تابع عمر عليه غيره.
وقال فيه البويطي في كتابه (¬3): "أخبرني غير واحد عن حفص بن غياث (¬4) عن ابن جريج". وثبت عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال في قوله تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} (¬5): "إنها فاتحة الكتاب، وإن بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة" (¬6). وروينا ذلك عن علي (¬7)،
¬__________
(¬1) في كتاب الصلاة 1/ 248 رقم (493). وممن رواه كذلك: الدارقطني في سننه 1/ 312 - 313 وقال: إسناده صحيح وكلهم ثقات، والحاكم في المستدرك 1/ 232 وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وقال النووي: "صحيح". التنقيح ل 104/ أ.
(¬2) هو عمر بن هارون بن يزيد الثقفي مولاهم البلخي، قال عنه الحافظ ابن حجر: "متروك، وكان حافظاً". وقال عنه في التلخيص الحبير: "ضعيف". روى حديثه الترمذي وابن ماجه، توفي سنة 194 هـ. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 6/ 140، ميزان الاعتدال 4/ 148، تقريب التهذيب ص: 417، التلخيص الحبير 3/ 316.
(¬3) ل 6/ ب.
(¬4) هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي، قال عنه الحافظ ابن حجر: ثقة، فقيه، تغير حفظه قليلاً في الآخر. روى حديثه الجماعة، توفي سنة 194 هـ، وقيل: 195 هـ. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 3/ 185، السير 9/ 22، تقريب التهذيب ص: 173، طبقات الحفاظ ص: 124.
(¬5) سورة الحجر الآية (87).
(¬6) رواه عنه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 2/ 66 رقم (2387)، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 3/ 337.
(¬7) رواه عنه الدارقطني في سننه 1/ 313، والبيهقي في الموضع السابق برقم (2388)، وضعَّف إسناده ابن التركماني في الجوهر النقي 2/ 66؛ إذ في سنده: أسباط، وإسماعيل ابن عبد الرحمن السدي، وعبد خير وقد تُكلم فيهم.

الصفحة 99