كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 2)

85 قلت: هذا شعر فقيه محدّث نحوىّ.
و للشّهاب المنصورىّ يمدحه 1:

شيخ الشّيوخ تقىّ الدين يا سندى
يا معدن العلم بل يا مفتى الفرق

أنت الذى اختاره المولى فزيّنه
بالحسن فى الخلق و الإحسان فى الخلق

كم معشر كابدوا الجهل القبيح إلى
أن علّموا منك علما واضح الطّرق

وقيتهم بالتّقى و العلم ما جهلوا
فأنت يا سيّدى فى الحالتين تقى

و كانت وفاته، رحمه اللّه تعالى، قرب العشاء، ليلة الأحد، سابع عشر ذى الحجّة، سنة اثنتين و سبعين و ثمانمائة، و دفن يوم الأحد، و صلّى عليه خلق كثير، و فجعوا به.
و رثاه الحافظ جلال الدين السّيوطىّ، بقصيدة يقول فى آخرها 2:

إذا نجوم الهدى و الرّشد قد أفلت
ضلّ الورى فلهم فى غيّهم سكر

و إن تكن أعين الإسلام ذاهبة
تترى فعمّا قليل يذهب الأثر

و بالجملة، فقد كان من محاسن زمنه، و أماثل عصره، رحمه اللّه تعالى.
***

354 - أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم ابن موسى ابن عبد اللّه بن مجاهد النّسفىّ البزدوىّ، أبو المعالى ابن أبى اليسر *

عرف بالقاضى الصّدر، من أهل بخارى، الإمام ابن الإمام.
مولده سنة اثنتين أو إحدى و ثمانين و أربعمائة، ببخارى.
و هو ابن أخى أبى الحسن على بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البردوىّ، الفقيه بما وراء النّهر، صاحب الطريقة على مذهب الإمام أبى حنيفة، رحمه اللّه تعالى.

1) أبيات الشهاب المنصورى فى البغية أيضا 1/ 378، 379.
2) القصيدة فى بغية الوعاة 1/ 379 - 381، حسن المحاضرة 1/ 475 - 477.
*) ترجمته فى: الأنساب لوحة 78 ظ، الجواهر المضية برقم 231، الفوائد البهية 39، 40، كتائب أعلام الأخيار، برقم 311.

الصفحة 85