كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 2)

91 و توفّى ببخارى، فى صفر، سنة تسع و سبعين و ثلاثمائة 1، رحمه اللّه تعالى.
***

364 - أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر الأنصارىّ، الدّامغانىّ *

أحد الفقهاء الكبار.
درس على الطّحاوىّ بمصر، و روى عنه، و قدم بغداد، و درس بها على الكرخىّ، و لما فلج الكرخىّ، جعل الفتوى إليه دون أصحابه، فأقام ببغداد دهرا طويلا، يحدّث عن الطّحاوىّ، و يفتى.
روى عنه القاضى أبو محمد الأكفانىّ، و غيره.
قال الصّيمرىّ: و كان أبو بكر الدّامغانىّ أقام على الطّحاوىّ سنين كثيرة، ثم أقام على الكرخىّ، و كان إماما فى العلم و الدين، مشارا إليه فى الورع و الزّهادة، و ولى القضاء بواسط لديون ركبته، و خرج إليها، و كان ينظر بين الخصوم على وجه التّحكيم، و كان يقول للخصمين: أنظر بينكما؟.
فإذا قالا: نعم. نظر بينهما.
و ربما قال: حكّمتمانى؟.
فإذا قالا: نعم، نظر بينهما.
و كان يقال: إنه غضّ من نفسه بولاية الحكم، رحمه اللّه تعالى.
***

1) زاد فى الأنساب، و اللباب، و الجواهر: «و كانت ولادته سنة إحدى و ثلاثين و ثلاثمائة»، و زاد فى اللباب و الجواهر: «و إليهم تنسب اللؤلؤيات». و زاد فى الجواهر: «قلت: اللؤلؤيات تصنيف جده مكحول بن الفضل. . . و هو مؤلف ضخم، رأيته و ملكته، بحمد اللّه تعالى».
*) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة و أصحابه، للصيمرى 164، الأنساب لوحة 219 ظ، تاريخ بغداد 5/ 97، 98، الجواهر المضية، برقم 240، الفوائد البهية 41، كتائب أعلام الأخيار، برقم 176. و قد تسرع اللكنوى فى الفوائد البهية، فقال: إن ابن السمعانى أورده على النحو التالى: «أحمد بن على بن محمد بن على، أبو الحسين الدامغانى»، ثم أورد ما جاء فى ترجمته بعد هذا، و الحق أنه ترجم لأبى الحسين الدامغانى، ثم ترجم لأبى بكر الدامغانى، و أورد فى ترجمته ما جاء هنا.

الصفحة 91