كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
الدار وهي: مصاب الماء ونحوها، كخلائها وسطحها (¬1).
والمرافق العامة هي: ما ينتفع به الناس جميعا، كالطرقات، والحدائق، والمساجد ونحوها (¬2).
وهذه المرافق العامة التي يستفيد منها الناس وينتفعون بها، لا يجوز للإمام أن يقطعها إقطاع تملك لأحد، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن الصباغ (¬3) (477 هـ) يقول: [وأجمعوا على منع إقطاع المرافق العامة]. نقله عنه ابن حجر الهيتمي، والشربيني، والرملي (¬4).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (¬5).
¬__________
(¬1) "مختار الصحاح" (ص 126)، "تاج العروس" (25/ 347)، "المطلع" (ص 391).
(¬2) "معجم لغة الفقهاء" (ص 392). ويظهر للباحث أن الفرق بينها وبين مصالح القرية: أن المصالح تكون في الأمور الخارجة عن القرية، أما المرافق فهي التي تكون داخلها، وهذا مستفاد من المعنى اللغوي للمرافق: فهي "الأمور التابعة للشيء مما يرتفق به، وعليه فحكمهما واحد.
(¬3) عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد أبو نصر بن الصباغ البغدادي الشافعي، ولد عام (400 هـ) فقيه العراق، من أكابر أصحاب الوجوه عند الشافعية، وكان ثبتا صالحا دينا زاهدا كملت له شرائط الاجتهاد المطلق كما قال ابن عقيل، من آثاره: الشامل وهو من أصح كتب الأصحاب وأثبتها أدلة، وكتاب "الكامل في الخلاف بيننا وبين أبي حنيفة"، و"العدة في أصول الفقه". توفي عام (477 هـ). "طبقات السبكي" (5/ 122)، "طبقات ابن شهبة" (1/ 251).
(¬4) "تحفة المحتاج" (6/ 217)، "مغني المحتاج" (3/ 509)، "حاشية الرملي على أسنى المطالب" (2/ 448). نقلوه جميعا عن ابن الصباغ من كتابه "الشامل".
(¬5) "المبسوط" (23/ 203)، "تبيين الحقائق" (6/ 36)، "الهداية" (10/ 73)، "الاستذكار" (3/ 146)، "جامع الأمهات" (ص 444)، "الذخيرة" (6/ 153 - 154)، "الفروع" (4/ 559)، "الإنصاف" (6/ 377).