كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

• الرملي (1004 هـ) يقول: [(والمياه المباحة) بأن لم تملك (من الأودية): كالنيل والفرات ودجلة (والعيون) الكائنة (في الجبال) ونحوها من الموات، وسيول الأمطار (يستوي الناس فيها). . .، فلا يجوز لأحد تحجرها، ولا للإمام إقطاعها بالإجماع] (¬1).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (¬2).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: غزوت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاثا أسمعه يقول: "المسلمون شركاء في ثلاث: في الكلأ، والماء، والنار" (¬3).
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار" (¬4).
• وجه الدلالة من الحديثين: أن أولى ما يدخل في الماء المياه المباحة التي لم
¬__________
(¬1) "نهاية المحتاج" (5/ 351 - 352).
(¬2) "تبيين الحقائق" (6/ 36)، "الهداية" (10/ 79 - 80)، "الدر المختار" (6/ 433 - 434)، "جامع الأمهات" (ص 445)، "القوانين الفقهية" (ص 222)، "الذخيرة" (6/ 159 - 160)، "الكافي" لابن قدامة (2/ 439 - 440)، "شرح الزركشي" (2/ 195)، "كشاف القناع" (4/ 188)، "المحلى" (7/ 73).
تنبيه: الحنابلة يجعلون الماء من المعادن الظاهرة فيأخذ حكمها، ويذكرون أن كل بئر ينتفع بها المسلمون أو عين نابعة، فإنه ليس لأحد احتجارها.
(¬3) أخرجه أحمد في "مسنده" (23082)، (38/ 174)، وأبو داود منع الماء (3471)، (4/ 173)، والبيهقي في "الكبرى" (11612)، (6/ 150). وصحح إسناده الألباني في "إرواء الغليل" (5/ 8).
(¬4) أخرجه ابن ماجه (2473)، (4/ 109)، وصحح إسناده ابن الملقن في "تحفة المحتاج" (2/ 297)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (3/ 65)، والبوصيري في "مصباح الزجاجة" (3/ 81).

الصفحة 107