كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

• من نقل الإجماع:
• الكاساني (587 هـ) يقول: [ولا ينعقد بصيغة الاستفهام بالاتفاق، بأن يقول المشتري للبائع: أتبيع مني هذا الشيء بكذا؟ أو ابعته مني بكذا؟ فقال البائع: بعت، لا ينعقد ما لم يقل المشتري: اشتريت] (¬1).
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [فأما إن تقدم -أي: القبول على الإيجاب- بلفظ الاستفهام، مثل أن يقول: أتبيعني ثوبك بكذا؟ فيقول: بعتك، لم يصح بحال. نص عليه أحمد، وبه يقول أبو حنيفة، والشافعي، ولا نعلم عن غيرهم خلافهم] (¬2).
• النووي (676 هـ) يقول: [أما إذا قال المشتري: أتبيعني عبدك بكذا؟ أو قال: بعتني بكذا، فقال: بعت، لا ينعقد البيع بلا خلاف، إلا أن يقول بعده: اشتريت] (¬3).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [فأما إن تقدم -أي: القبول على الإيجاب- بلفظ الاستفهام، مثل أن يقول: أتبيعني ثوبك بكذا؟ فيقول: بعتك، لم يصح بحال. نص عليه أحمد، وبه يقول أبو حنيفة، والشافعي، ولا نعلم عن غيرهم خلافهم] (¬4).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الاستفهام سؤال الإيجاب والقبول، وليس إيجابا وقبولا بنفسه، ولذا يُعد البيع هنا قد فَقَد أحد ركني الصيغة وهو القبول، فلم ينعقد (¬5).
الثاني: أن هذه الصيغة تعتبر مساومة وليست إيقاعا للعقد، وفرق بين المساومة والعقد (¬6).
¬__________
(¬1) "بدائع الصنائع" (5/ 133).
(¬2) "المغني" (6/ 7).
(¬3) "المجموع" (9/ 199).
(¬4) "الشرح الكبير" لابن قدامة (11/ 10 - 11).
(¬5) ينظر: "بدائع الصنائع" (5/ 134).
(¬6) "أحكام القرآن" للجصاص (2/ 246).

الصفحة 120